اليوم السبت 14 ديسمبر 2019 - 4:40 صباحًا
جديد الأخبار
جديد برامجنا لسنة 2020 / برنامج نجوم شبابية جمعية تغرمين للتنمية و اابيئة قيادة اكديم تستعد لتنظيم التظاهرة الثقافية حول “الشعر و دوره في اثبات الدات الانسانية” صاحب مقهى كابتشينو بطنجة يتسبب في تنقيل قائد لهذه الأسباب الحريات الفردية بين القوانين الوطنية والمواثيق الدولية موضوع ندوة وطنية بمرتيل بائع فواكه يقتل شابة بعد تذوقها لبرتقالة بشفشاون بطلات عصبة تانسيفت للكيك بوكسينغ يدخلن التاريج بأول كأس عرش يدخل إلى خزينة العصبة. كارثة بيئية تهدد واد أم الربيع برنامج الحكام مسيرة ومسار قضاة كرة القدم  يستضيف في حلقته 26 الحكم  أسامة البكدوري كلمة رئيس المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان و حماية المال العام بعمالة المحمدية بعد تأسيس المكتب المحلي ساكنة تملالت تعود للشارع من جديد في وقفة احتجاجية بمشاركة عدد كبير من المتضررين والمتعاطفين إنتخاب حمو اجميلة رئيسا للمكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان و حماية المال العام بالمحمدية مروج سلسيون في قبضة الدرك الملكي بتونفيت تونفيت إقليم ميدلت تحتضن الدورة الثانية لتظاهرة الثقافية تحت عنوان:” الثقافة المغربية في أفريقيا 2″ المديرية الإقليمية لقطاع الشباب و الرياضة بعمالتي عين الشق الحي الحسني وإقليم النواصر تنظم فعاليات اليوم الرياضي تحت شعار” الرياضة …تجمعنا “. تأسيس هيئة الطلبة التجمعيين بالمركز الجامعي لقلعة السراغنة. هبة شوقي وصيفة بطلة المغرب للتايكواندو 2019
أخر تحديث : الثلاثاء 2 يوليو 2019 - 1:10 مساءً

دعوة صريحة .. من مواطن صالح 

الحسن ولد المسكين / المغرب الحر

وجوب الانتماء إلى المجتمع للتَّخفيف من معاناةِ أفراده بالتطوع.. هي دعوة صريحة من مواطن صالح اعزائي القراء عليكم بالتطوُّع في أبسط وجوهه .. بذلُ الجهدِ الإنساني، بشكل فردي أو جماعي ، مساعدة الآخر بما يعودُ بالنَّفعِ على المجتمع دون تكليف ، زرع الرَّغبةِ الحرَّةِ، والدَّافع الذَّاتيِّ للانتماء،اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع، وتحمُّل بعض المسؤوليَّاتِ التي تُسهِمُ في تلبية احتياجات اجتماعيةٍ أو اقتصاديَّةٍ أو ثقافية ملحِّةٍ، أو خدمةِ ومعالجة قضيَّةٍ من القضايا التي يُعاني منها المجتمعُ، سواءٌ كانت من القضايا الكلِّيَّةِ، كدعمِ الحقوقِ،تأصيلِ الحريَّاتِ، حفظِ الحاجات الأساسية والعيش الكريم ،أو كانت من القضايا الجزئية التي تصبُّ ولا شكَّ في التَّخفيف من معاناةِ أفراد المجتمع بما يخوله القانون .
وأنصحك أخي القارئ ،أختي القارئة بالتوجه للعملُ الخيريُّ التطوعي بشكلٍ فرديٍّ،او جماعي عن طريق كِياناتٍ منظَّمة (غير حكوميَّة أو شبه حكومية)، تسمَّى جمعياتٍ خيريَّةً، أو منظَّماتٍ مدنيَّةً غير ربحيَّةٍ، والتي تمثِّلُ في مجموعِها ما يُطلَقُ عليه المجتمع المدني ،
معتمدا في ذلك على تعاليمِ الإسلامِ الحنيف التي حثَت على التوادِّ والتراحُمِ، والتعاونِ والتَّكافل، والتآزُرِ، والمناصرةِ والمروءَةِ، والبذل والعطاءِ، والإنفاقِ والمسارعة إلى فعل وجني الخيراتِ، مصداقا لما جاء في مجموع الآياتِ القرآنيةِ والأحاديث النبويَّة الشريفةِ،ومنها :

  • قولُه تعالى ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2].

  • قولُه تعالى ﴿ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ﴾ [البقرة: 184].

  • قولُه تعالى ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ [البقرة: 177].

كما ورد العمل التطوُّعي في السنة النبوية بكثيرٌ من التَّرغيب في السعيِ لقضاء حوائج النَّاسِ، ومِن ذلك:

  • أنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((مَن نفَّسَ عن مؤمنٍ كربةً من كُرَبِ الدُّنيا نفَّسَ اللهُ عنه كربةً من كُرَبِ يوم القيامةِ، ومَن يسَّرَ على مُعسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومَن ستر مسلمًا ستَره اللهُ في الدنيا والآخرة، واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه))؛ رواه مسلمٌ.

  • أنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((المسلمُ أخو المسلمِ، لا يظلِمُه، ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه، ومن فرَّجَ عن مسلمٍ كربةً فرَّجَ اللهُ عنه كُربةً من كُرُبات يوم القيامةِ، ومن ستَر مسلمًا ستره اللهُ يوم القيامة))؛ رواه البخاريُّ ومسلم.

  • أنَّ النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((خير النَّاسُ أنفعُهم للناس))؛ حسَّنَه الألبانيُّ – رحمه الله – في صحيح الجامع برقم: 3289)، وهذا الحديثُ يُشيرُ إلى نفعِ الناس أجمعين، وليس نفع المسلمين فقط.

  • أن النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((تبسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ))، وهذا إعلاءٌ من شأن التصدُّقِ المعنويِّ، الذي لا يقلُّ أهميةً في الإسلام عن التصدُّق الماديِّ.

  • وعن أنس بن مالكٍ – رضي الله عنه – أن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهن وهو في قبرِه بعد موته: مَن علَّمَ علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفَر بئرًا، أو غرس نخلاً، أو بني مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موته))؛ “حسَّنه الألبانيُّ – رحمه الله – في صحيح الجامع برقم: 3596”.

والأحاديث والآثار في هذا الباب كثيرةٌ،إذ أن دور العمل التطوعي في تنمية المجتمعات رهين بمدى انتماء الأفراد إليها، ونجاحهم في التعايش الجماعي ، حيث تشير المؤشرات البحثية في المجال أنَّ التنميةَ تنبُع من الإنسانِ الذي يعتبرُ وسيلتَها الأساسيَّة، كما أنها تهدفُ في الوقت ذاتِه إلى الارتقاءِ به في جميع الميادين الاقتصاديةِ والاجتماعية والصِّحِّية والثقافية،ومِن المسلَّماتِ أنَّ التنميةَ تقومُ على الجهد البشري، وهو ما يستلزم – بالإضافةِ إلى الخطط الواضحة والمحددة – وجودَ الإنسانِ الواعي القادرِ على المشاركة في عمليَّاتِ التَّنمية،عبر التطوع للاستفادة من خبرته في عمليَّاتِ البناء الاجتماعيِّ والاقتصادي اللازمة في كلِّ زمانٍ ومكان، مع خلق وزرع روح الإحساس بالمسؤوليَّةِ لدى الآخر، وإشعارهم بالقدرة على العطاء وتقديمِ الخبرة والنَّصيحة في المجال الذي يتميَّزون فيه.
وكذا استخدام الموارد المتاحة بالشكل الأصح : للمساهمة في تخفيض تكاليفِ الإنتاجِ، وتحقيق الزيادةِ فيه من اجل تنمية شاملة  .
وليعلم الجميع بان العمل الخيريُّ بوجهٍ عام والعمل التطوعي بوجه خاص ،من شانه أن  يجمعُ الطَّاقاتِ المُهدرةَ، ويسخِّرُها لخدمة البناءِ والتَّنميةِ والمساهمة في تقدم وازدهار المجتمعات مع الإعلاء من شان الإنسان والرقي به لأعلى المراتب ،بدءا بالفرد ،ثم الأسرة فالمجتمع .
إذ انه صلاحُ الأسرةِ من صلاحِ الفردِ، وصلاح المجتمع من صلاح الأسرةِ.

أوسمة : , , ,