اليوم السبت 10 أبريل 2021 - 3:50 مساءً
جديد الأخبار
الاتحاد الاشتراكي يدخل الانتخابات بوجدة من باب “اصدقاء فكيك” كلاش خطير لمنير الشدادي الشهير ب” قوة القانون ” – شوفوا شكون كلاشا و علاش كارثة – شوفوا العافية لي كلات شركة بمنطقة الشلالات بالمحمدية شوفوا شنو طرا بالشلالات – بسبب تماس كهربائي، ح ـريق مهول بشركة، الخسائر كانت كبيرة – يا ربي السلامة نضال جمعية سيدي بوزكري بمكناس المطالبة بالسكن بحي الوحدة 2 وحي الأمل 2 منذ 2011 تكلل بالنجاح لقاح كورونا :وزارة الصحة المغربية تنتظر التوصل بأكثر من 14 مليون جرعة وفاة والدة البطلة نزهة بدوان الرباط : المجلس الوطني للصحافة يهنئ شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إقريقيا، بالمغرب جرادة : إضراب عام للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بجرادة جرادة : جمعويون يقومون بمبادرة سابقة من نوعها في مجال الفلاحي بكفايت إقليم جرادة الگارة.. دخول الأسبوع الثاني من اعتصام مهنيي قطاع الآلات الفلاحية جرادة : السيدة نزهة بوشارب تختتم زيارتها الميدانية لجهة الشرق بمحطة إقليم جرادة تشييع جـ نازة والد محمد مهيدية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة بمكناس بحضور وزير الداخلية وبعض الوزراء تصريحات مثيرة لنزار سبيتي أمام المحكمة بمكناس : ماكان لا عرس لا والو، و الراجل هو لي سيمع من مراتو.. أول خروج إعلامي ليوسف الزروالي بعد اعتقال ندى حاسي و نزار السبيتي بمكناس ها علاش تجمع يوسف الزروالي ، ضري، منير الشدادي و رئيس جمعية للدفاع عن حقوق الرجل ضد العنف النسوي
أخر تحديث : الثلاثاء 2 يوليو 2019 - 1:10 مساءً

دعوة صريحة .. من مواطن صالح 

الحسن ولد المسكين / المغرب الحر

وجوب الانتماء إلى المجتمع للتَّخفيف من معاناةِ أفراده بالتطوع.. هي دعوة صريحة من مواطن صالح اعزائي القراء عليكم بالتطوُّع في أبسط وجوهه .. بذلُ الجهدِ الإنساني، بشكل فردي أو جماعي ، مساعدة الآخر بما يعودُ بالنَّفعِ على المجتمع دون تكليف ، زرع الرَّغبةِ الحرَّةِ، والدَّافع الذَّاتيِّ للانتماء،اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع، وتحمُّل بعض المسؤوليَّاتِ التي تُسهِمُ في تلبية احتياجات اجتماعيةٍ أو اقتصاديَّةٍ أو ثقافية ملحِّةٍ، أو خدمةِ ومعالجة قضيَّةٍ من القضايا التي يُعاني منها المجتمعُ، سواءٌ كانت من القضايا الكلِّيَّةِ، كدعمِ الحقوقِ،تأصيلِ الحريَّاتِ، حفظِ الحاجات الأساسية والعيش الكريم ،أو كانت من القضايا الجزئية التي تصبُّ ولا شكَّ في التَّخفيف من معاناةِ أفراد المجتمع بما يخوله القانون .
وأنصحك أخي القارئ ،أختي القارئة بالتوجه للعملُ الخيريُّ التطوعي بشكلٍ فرديٍّ،او جماعي عن طريق كِياناتٍ منظَّمة (غير حكوميَّة أو شبه حكومية)، تسمَّى جمعياتٍ خيريَّةً، أو منظَّماتٍ مدنيَّةً غير ربحيَّةٍ، والتي تمثِّلُ في مجموعِها ما يُطلَقُ عليه المجتمع المدني ،
معتمدا في ذلك على تعاليمِ الإسلامِ الحنيف التي حثَت على التوادِّ والتراحُمِ، والتعاونِ والتَّكافل، والتآزُرِ، والمناصرةِ والمروءَةِ، والبذل والعطاءِ، والإنفاقِ والمسارعة إلى فعل وجني الخيراتِ، مصداقا لما جاء في مجموع الآياتِ القرآنيةِ والأحاديث النبويَّة الشريفةِ،ومنها :

  • قولُه تعالى ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2].

  • قولُه تعالى ﴿ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ﴾ [البقرة: 184].

  • قولُه تعالى ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ [البقرة: 177].

كما ورد العمل التطوُّعي في السنة النبوية بكثيرٌ من التَّرغيب في السعيِ لقضاء حوائج النَّاسِ، ومِن ذلك:

  • أنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((مَن نفَّسَ عن مؤمنٍ كربةً من كُرَبِ الدُّنيا نفَّسَ اللهُ عنه كربةً من كُرَبِ يوم القيامةِ، ومَن يسَّرَ على مُعسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومَن ستر مسلمًا ستَره اللهُ في الدنيا والآخرة، واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه))؛ رواه مسلمٌ.

  • أنَّ النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((المسلمُ أخو المسلمِ، لا يظلِمُه، ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه، ومن فرَّجَ عن مسلمٍ كربةً فرَّجَ اللهُ عنه كُربةً من كُرُبات يوم القيامةِ، ومن ستَر مسلمًا ستره اللهُ يوم القيامة))؛ رواه البخاريُّ ومسلم.

  • أنَّ النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((خير النَّاسُ أنفعُهم للناس))؛ حسَّنَه الألبانيُّ – رحمه الله – في صحيح الجامع برقم: 3289)، وهذا الحديثُ يُشيرُ إلى نفعِ الناس أجمعين، وليس نفع المسلمين فقط.

  • أن النبيَّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((تبسُّمُك في وجهِ أخيك صدقةٌ))، وهذا إعلاءٌ من شأن التصدُّقِ المعنويِّ، الذي لا يقلُّ أهميةً في الإسلام عن التصدُّق الماديِّ.

  • وعن أنس بن مالكٍ – رضي الله عنه – أن النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهن وهو في قبرِه بعد موته: مَن علَّمَ علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفَر بئرًا، أو غرس نخلاً، أو بني مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موته))؛ “حسَّنه الألبانيُّ – رحمه الله – في صحيح الجامع برقم: 3596”.

والأحاديث والآثار في هذا الباب كثيرةٌ،إذ أن دور العمل التطوعي في تنمية المجتمعات رهين بمدى انتماء الأفراد إليها، ونجاحهم في التعايش الجماعي ، حيث تشير المؤشرات البحثية في المجال أنَّ التنميةَ تنبُع من الإنسانِ الذي يعتبرُ وسيلتَها الأساسيَّة، كما أنها تهدفُ في الوقت ذاتِه إلى الارتقاءِ به في جميع الميادين الاقتصاديةِ والاجتماعية والصِّحِّية والثقافية،ومِن المسلَّماتِ أنَّ التنميةَ تقومُ على الجهد البشري، وهو ما يستلزم – بالإضافةِ إلى الخطط الواضحة والمحددة – وجودَ الإنسانِ الواعي القادرِ على المشاركة في عمليَّاتِ التَّنمية،عبر التطوع للاستفادة من خبرته في عمليَّاتِ البناء الاجتماعيِّ والاقتصادي اللازمة في كلِّ زمانٍ ومكان، مع خلق وزرع روح الإحساس بالمسؤوليَّةِ لدى الآخر، وإشعارهم بالقدرة على العطاء وتقديمِ الخبرة والنَّصيحة في المجال الذي يتميَّزون فيه.
وكذا استخدام الموارد المتاحة بالشكل الأصح : للمساهمة في تخفيض تكاليفِ الإنتاجِ، وتحقيق الزيادةِ فيه من اجل تنمية شاملة  .
وليعلم الجميع بان العمل الخيريُّ بوجهٍ عام والعمل التطوعي بوجه خاص ،من شانه أن  يجمعُ الطَّاقاتِ المُهدرةَ، ويسخِّرُها لخدمة البناءِ والتَّنميةِ والمساهمة في تقدم وازدهار المجتمعات مع الإعلاء من شان الإنسان والرقي به لأعلى المراتب ،بدءا بالفرد ،ثم الأسرة فالمجتمع .
إذ انه صلاحُ الأسرةِ من صلاحِ الفردِ، وصلاح المجتمع من صلاح الأسرةِ.

أوسمة : , , ,