اليوم الأربعاء 16 يونيو 2021 - 12:22 مساءً
جديد الأخبار
تعرضت للضرب و الإهانة من طرف حراس الأمن الخاص بمستشفى مولاي عبد الله – صرخة أليمة لمواطن بالمحمدية مشيت عند الزروالي باش يعاوني و مارضاش يرد علي حتى السلام. ” صرخة رجل معاق ضاعت ليه صحتو – 0623115661 دار ب 3 الطبقات في سيدي عدي مصلوحة تباعت ب 14 مليون، و امي ميلودة شرات شقة بفلوس المحسنين بثمن ….. خطييير : هذه حقيقة دار امي ميلودة، و حقيقة الجمعوي على لسان مواطنين من سيدي عدي بغاو يبينوا الحقيقة الفيديو الذي يبحث عنه الجميع – اولاد الخيرية عايشين في الزنقة بدون هوية، بدون كرامة، و بدون مستقبل من عين الشبيك بمكناس : “سوق المركب الثقافي واش سوق ولا منفى، غير الشفارة و الكوارث” قصة تدمع العين – واش هذا ماشي مغربي؟؟؟ مـ ـاتت امه، و باه تزوج – شوفوا شنو جرا ليه ديوك فرنسا تنجح في تعطيل الماكينات الألمانية بعقر دارها المشاركة السياسية للشباب موضوع لقاء توعوي بالرشيدية بعد تسجيل مجموعة من الإختلالات،نظارة أوقاف مكناس تقيل فيصل بوشكورت من مهامه. الگارة.. تصوير مباشر لتنفيد حكم قضائي ينتهي باعتقالات. استعدادا لانجاح انتخابات اللجان الثنائية وزارة التربية تنشر بيانا تفصيليا. الأرجنتين تسقط في فخ التعادل أمام الشيلي في قمة المجموعة الأولى السويد تفرض التعادل السلبي على إسبانيا بعقر دارها و سلوفاكيا تخلق المفاجأة أمام بولندا هولندا تتخطى عقبة أوكرانيا بفوز قاتل في آخر الأنفاس الزاوية الجديدة (الرتب)عاشت اليوم حدثا استثنائيا.
أخر تحديث : السبت 15 سبتمبر 2018 - 12:33 صباحًا

كيف فرض علينا التعاقد ؟

إبراهيم بلقاسمي –
نحن واعون الوعي كله بأن التعاقد مفروض علينا لأن أغلب المشاركين في مباريات التعليم عبر التاريخ، هم أبناء عمال و فلاحون صغار و موظفون بسطاء وعاطلون ومهمشون ومنتجون صغار، يعيشون تحت نيران الاستبداد في بحر من البؤس والتجهيل والمآسي الاجتماعية، الناتجة عن البطالة، وضعف الدخل، وتدهور الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة، وانعدام الشروط الدنيا لحياة لائقة. وضع ليس هو الآخر لا حتميا ولا اختياريا، بل لأن المجتمع المغربي مجتمع طبقي تنعم فيه أقلية ضئيلة من مالكي المقاولات والبنوك والمزارع العصرية الضخمة و كبار مالكي المدارس الخصوصية وكبار خدام الدولة باحتكار الثروة والسلطة.هذه الطبقة البرجوازية لا تأخذ بالحسبان سوى تحقيق المزيد من الأرباح و لو على حساب أبناء الشعب المفقر، لذلك قلنا بأن التعاقد لم يفرض علينا عسكريا أو بواسطة عنف مادي مورس علينا لنوقع العقد بل فرض علينا اقتصاديا و سياسيا و إيديولوجيا وهذا النوع من الفرض أخطر في عمقه وبعده.
كثيرا ما يصيح أغلب المسؤولين على القطاع بأعلى صوتهم بأن التعاقد جاء لسد الخصاص، لكن في حقيقة الأمر نجد أن مخطط التعاقد عبارة عن سياسة معلنة من قبل وتم التخطيط له منذ إرهاصاته الأولى، لأنه جاء لتثمين المادة 135 من الميثاق الوطني للتربية و التكوين التي جاء فيها: “… ويتم تنويع أوضاع المدرسين الجدد من الآن فصاعدا، بما في ذلك اللجوء إلى التعاقد على مدد زمنية تدريجية قابلة للتجديد”، و بعده جاء المخطط الاستعجالي ليوضح التوجه أكثر حيث نجد في المشروع 15: “وسوف تتم مراجعة أشكال التوظيف، إذ ستجرى على مستوى كل أكاديمية على حدة، وفق نظام تعاقدي على صعيد الجهة” ، واسترسل المشروع 17، تحت عنوان التحقيق الفعلي للامركزية: “يتمثل التدبير الأولي الذي سيتم اعتماده في إتاحة استقلال للأكاديميات في تدبير الموارد البشرية على أساس تحديد الاعتماد الإجمالي من المناصب المالية المخصصة للجهة. وهكذا، فإن توظيف الأطر التربوية سيتم على الصعيد الجهوي، على أساس التعاقد بناء على أنظمة وقوانين خاصة بالأكاديميات.”، و يضيف المجلس الأعلى للتربية و التكوين في الصفحة 31 من الرؤية الاستراتيجية: “يتم، على المدى المتوسط، بالتدريج، اعتماد تدبير جهوي للكفاءات البشرية في انسجام مع النهج اللامتمركز لمنظومة التربية و التكوين، و مع توجهات الجهوية المتقدمة، مع تنويع أشكال توظيف مدرسي التعليم المدرسي و مكوني التكوين المهني، و ذلك طبقا للمادة “135” من الميثاق السالفة الذكر.
لم يشارك المقبلون على المباريات في صياغة بنود التعاقد و لم يفتح أي نقاش عمومي حول هذا الموضوع، كما لم يتم التفاوض مع الفاعلين في ميدان التعليم” المدرسون، و هيئة التفتيش…” و المعطلون و الطلبة، بل قرار فوقي بيروقراطي رقمه 7259 بتاريخ 7 أكتوبر 2016، فالشيء نفسه بالنسبة للميثاق الوطني للتربية و التكوين و ما تبعه من مخططات، بل شاركت في صياغته أحزاب البورجوازية لأنها هي الوحيدة المسموح لها في إعداد هذه المخططات، لذا فإن التعاقد فرض سياسيا على أبناء الشعب، في غياب تام لأي ممثل حقيقي يدافع عن مصالحهم أو يعطي رأيه على الأقل، وفي إقصاء تام وممنهج لهم.
كيف فرض اقتصاديا؟ : نظرا لعجز الدولة عن توفير الشغل للعديد من الشباب أصبحت البطالة هي العنوان البارز للعصر الراهن، إذ ضربت في المقام الأول شريحة مهمة من الشباب حاملي الشواهد على اختلافهم(خريجو كليات الآداب، و الحقوق، و العلوم ، و العلوم و التقنيات، و مدارس المهندسين، ومهن التمريض…)، أمام هذا الوضع قامت وزارة التربية الوطنية بالإعلان عن مباراة التوظيف بالتعاقد وقد كان آخر أجل للمشاركة فيها هو 19 نونبر 2016، تحت ذريعة الجواب على مشكل البطالة المستفحل، و ذلك بعد إغلاق المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين لمدة 6 أشهر، والتي كانت الملاذ الوحيد لأبناء الشعب، وتعتبر هذه الخطوة ضربا صارخا لطموحاتهم وإجهازا على مجهوداتهم، بعد طول انتظار الإعلان عن مباريات التوظيف، مع العلم أنه كان من نتائج الحوار مع فوج 2015 إرجاع مرسومي فصل التوظيف عن التكوين و تقليص المنحة لطاولة الحوار، لكن حكومة الواجهة خرقت خلاصات هذا الحوار و بدون إرجاع المرسومين لطاولة الحوار قررت بشكل أحادي سن التوظيف بالتعاقد، دون فتح أي نقاش.
لذلك فالتعاقد فرض علينا اقتصاديا لأننا لم نجد أي بديل يلبي الحاجات الأساسية.
كيف فرض إيديولوجيا؟ : بغية إفشال خطوة مقاطعة شبابيك التسجيل للمشاركة في مباريات التشغيل بالتعاقد بكل من(تطوان، القنيطرة، وجدة…) سارعت الدولة البورجوازية بتسخير أبواقها للتشهير بأن للمتعاقد و ولغير المتعاقد الحقوق و الامتيازات نفسها، وأن التعاقد جاء لإنقاذ التلميذ، و ما ذنب التلميذ حتى تمنع هذه الأقلية التي تقاطع التسجيل الراغبين في المشاركة؟…
كما حاولت بشتى الطرق تكريس فكرة كون التعاقد حل للبطالة ناهيك عن هجومها على المناضلين و تشويههم قصد عزلهم وإقصائهم، و بالإضافة إلى ذلك سمحت حتى لغير المسموح لهم بالمشاركة في مباريات التوظيف بالمشاركة في هذه المباراة و ذلك لخلق التناقض بين أبناء الشعب، لذلك تمكنت الدولة من فرض هذا المخطط إيديولوجيا.
خلاصة القول لا بد من سياسة بديلة قائمة على تلبية الحاجات الأساسية للغالبية الساحقة للجماهير الشعبية الكادحة، تقرر بشكل ديمقراطي من طرفهم، بدل المخططات الفوقية البيروقراطية، يكون ضمن أولوياتها ضمان الشغل و العيش الكريم للجميع، و من أجل التقدم في هذا الاتجاه لا بد من استنهاض كل القوى المناضلة لخلق مناصب شغل بالوظيفة العمومية و إسقاط مخطط التعاقد الذي أصبح يغزو جميع القطاعات، ثم التعويض عن البطالة، وضمان مجموعة من الحقوق أبرزها: الحق في التنظيم و الاحتجاج…

أوسمة : , , , , ,