اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 8:01 صباحًا
جديد الأخبار
شركة “هيومانيا كابيتال” التابعة لمجموعة البترجي الطبية السعودية على قدم و ساق لافتتاح المستشفى السعودي الألماني بزناتة تأسيس الفرع المحلي تساوت بني عامر المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديموقراطي fne بقلعة السراغنة المغرب الحر – إيقاف سيدة مشتبه فيها ” كيقولوا كتمارس الشعودة ” و معاها زبونات من النساء القصر الكبير : الجمعية المغربية لحماية المستهلك و الدفاع عن حقوقه تنظم لقاءا تواصليا مع ممثلي التعاونيات المتضررة من شركة جرف الرمال (درابو) ردوا بالكم – ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻳﺼﺪﻡ ﺷﺎﺑﺎ ﻗﺮﺏ ﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﻤﺤﻤﺪﻳﺔ – فيديو إقدام شاب على الانتحار بالقصر الكبير دورة تكوينية لفائدة فعاليات المجتمع المدني بدار الشباب الوحدة استعدادا للانطلاق مبادرة شباب ضد كورونا وزارة التعليم تعلن فتح التسجيل القبلي للترشيح لمباريات الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية. الأمم المتحدة توجه صفعة لوكالة الأنباء الجزائرية محمد خليلي – أعتقد أن الندم تسلل إلى نفوس معظم أعضاء حزب العدالة والتنمية بالمحمدية بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسن عنترة تستمر شركة sos في خرق مقتضيات دفتر التحملات خاصة فيما يتعلق بتسريح العمال في غياب دور الجماعة في الدفاع عن بنود الاتفاق بلاغ صحفي – انعقاد اجتماع لمجلس الحكومة اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2020 مندوبية إدارة السجون تعلن رسميا عن افتتاح سجن العرائش 2 الكشفية الحسنية المغربية تواصل عملية التعقيم والتطهير ل14 مسجدا لجنة اليقظة الإقليمية بسطات تقرر تمديد التدابير الاحترازية وفاة الفنان المصري محمود ياسين
أخر تحديث : الثلاثاء 9 أبريل 2019 - 11:05 مساءً

نجاح باهر حققته الندوة العلمية ” تاريخ وأعلام تملالت بين الماضي والحاضر” التي احتضنتها دار الشباب 20 غشت تملالت إقليم قلعة السراغنة

تملالت – الحسن اليوسفي

تصويـــر – عزيز احجيبي

في إطار أنشطتها التربوية والثقافية والفنية، وحرصا منها على التنافس والتنوع في برامجها، ومن أجل ﺧﻠﻖ ﻣﻨﺼﺔ ﺃﺩﺑﻴﺔ ﻭﺍﺯﻧﺔ ﻣﻨﻔﺘﺤﺔ على الثقافة الهادفة، احتضنت دار الشباب 20 غشت تملالت إقليم قلعة السراغنة يوم السبت 30 مارس 2019 ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، ندوة علمية حول موضوع “ تاريخ وأعلام تملالت بين الماضي والحاضر“، بشراكة مع جمعية الإبداعات للتأطير التربوي والثقافي والتنمية الاجتماعية فرع تملالت، والمركز المغربي للأبحاث والدراسات حول الدار البيضاء والشاوية فرع بني مسكين، وبرعاية المركز الجامعي القاضي عياض بقلعة السراغنة، وبدعم من المجلس الجماعي لتملالت.
تميزت الندوة العلمية بحضور مجموعة من الشخصيات والفعاليات، وعدد كبير من الضيوف الكرام، شيوخا وشبابا، نساءا ورجالا، طلبة وطالبات، مدراء وأساتذة وباحثين، الكل حج ولبى الدعوة من مختلف المدن المغربية، لمتابعة هذا الحفل الثقافي الثراتي، وقد استهل افتتاح الندوة بقراءة عطرة لآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاه على مسامع الحضور الطالب زهير، بعدها تم الاستماع للنشيد الوطني المغربي، تلتها كلمة مسيرة الجلسة الأستاذة فاطمة الزهراء أيت اريالة، حارسة عامة بثانوية الخوارزمي التأهيلية، رحبت من خلالها بالحضور الكريم، بعد ذلك أخذ الكلمة السيد عمر العود مستشار جماعي ببلدية تملالت، تلتها كلمة الأستاذ عمر اكريران عن المركز الجامعي القاضي عياض قلعة السراغنة، بعدها تناول الكلمة الأستاذ رحال الوسكيني مدير دار الشباب 20 تملالت، تلتها كلمة الأستاذ عبد الرزاق القرقوري المشرف العام عن الندوة، جدد فيها الترحيب بكل الحاضرين، و المتدخلين، وفعاليات المجتمع المدني، والمشاركين والإعلاميين، ورجال السلطة المحلية والمنتخبين، والأطر التعليمية والباحثين، وساكنة المنطقة وبالضيوف الكرام، كما وجه أيضا شكر وتقدير خاص لطاقم جريدة المغرب لحر التي سهر على تغطية الندوة.
وقد انقسمت الندوة إلى ثلاث جلسات، حيث عرفت الجلسة الأولى مجموعة من المداخلات عن مختلف الجهات الداعمة والمساندة للندوة العلمية، كما تم تخصيص حفل شاي على شرف الضيوف الكرام، بعد ذلك انطلقت الجلسة الثانية للندوة والتي عرفت عدة مدخلات من طرف المشاركين، وكان أول تدخل للأستاذ حسن رياض الباحث في سلك الدكتوراه بشعبة التاريخ والحضارة عن جامعة ابن زهر أكادير، والذي عنون مداخلته ب، ” الأمثال الشعبية لمجال تملالت” تحدث فيها على الأمثال التي تتوزع بين الحقول التاريخية والاجتماعية والدينية والفكرية، حيث قام بتسليط الضوء على أبرز الأمثلة التي بصمت تاريخ المنطقة والمجال عبر مختلف العصور التاريخية، مركزا على تصنيفها وتفسيرها وتحليلها.
تلتها مداخلة الأستاذ عبدالرزاق القرقوري أستاذ السلك الثانوي مادة التاريخ والجغرافيا، وباحثا في سلك الدكتوراه ضمن شعبة التاريخ والحضارة بجامعة القاضي عياض مراكش، وقد حملت مداخلته عنوان ” الماء ودوره في نشأة وازدهار تملالت” حيث أنه ربط نشأة المدينة بعنصر الماء، وعن الدور الذي لعبته الساقية السلطانية بعد شقها من طرف السلطان عبدالرحمن بن هشام، والتي انتقل على إثره المجال أو مايسمى ببسيط تملالت عند الناصري من قفار مخوفة ومهلكة للسيارة، إلى موضع يعم فيه العيش وتنتشر فيه الفلاحة والزراعة، وانتقلت إلى محطة جذب استقطبت الساكنة من قبائل السراغنة وزمران والرحامنة، لتحط الرحال بهذه المدينة، فيما أن المناطق المجاورة أصبحت مناطق طاردة بفعل الجفاف وندرة المياه، خاصة منطقة البحيرة بالرحامنة، وفي نهاية مداخلته، طرح الأستاذ عبد الرزاق القرقوري سؤالا قال فيه ،  “هل يمكن اعتبار مدينة تملالت إعادة لمدينة الصفي دفينة التراب التي تحدث عنها شارل الان أثناء تنقيباته التاريخية، والتي تتواجد بالجهة الشمالية الغربية لمرتفعات الجبيلات؟.
أما مداخلة الأستاذ رشيد عابدي، أستاذ بالتعليم الابتدائي بقلعة السراغنة، مهتم بالحقل التاريخي فكانت بعنوان، ” قراءة في ظاهرة التصوف في زمران والسراغنة”، حيث تحدث من دراسة النشأة والازدهار إلى تسليط الضوء على مسألة المقدس والولاية بمجالي زمران والسراغنة، مركزا على أبرز الكرامات والأولياء الذين عرفت بهم المنطقة والمجال، كما خص مداخلته بالبحث والتنقيب والتركيز على طرق الاستفادة التي يستطيع الباحث في الحقل التاريخي من بلورتها في أبحاثه على مثل هذه الظواهر في المجتمعات التي لم تنصب أقلام المؤرخين على دراسة تاريخهم، موليا الأهمية الكبرى للتاريخ الجهوي في معرفة العديد من تفاصيل سكان الهوامش والأحواز.
تخلل هذا الحفل أيضا همسات شعرية زجلية حول مدينة تملالت بعنوان، ” تملالت يا قصبة يا زاهية” من أداء الشاعر شرف أيت أولحاج “، منهيا بذلك الجلسة الثانية التاريخية، لتنتقل فعاليات الندوة للجلسة الثالثة والتي قام بتسييرها الأستاذ عبدالرحيم السرغيني، أستاذ التعليم الثانوي، حاصل على شهادة الدكتوراه في الجغرافيا من جامعة محمد الخامس بالرباط، باحث مهتم بمجال السراغنة، وقد عرفت هذه الجلسة تدخل الدكتور عبد الجليل رحت الله، أستاذ مادة نظم المعلومات الجغرافية بشعبة الجغرافيا كلية الأداب جامعة القاضي عياض بمداخلة عنونها ب، ” الإرث المائي بمجال تساوت العليا وأنظمة السقي الحديثة حالة مجال تملالت.”، تحدث فيها عن الإرث المائي الذي يتميز به مجال تساوت خاصة تملالت، كما ركز على الساقية السلطانية التي تعتبر مزودا أساسيا لبسيط تملالت بالماء، هذا العنصر الحيوي الفعال الذي لعب دورا هاما في التشكيل المورفولوجي للساكنة بهذه المدينة، مبرزا الدور المهم الذي لعبته مؤسسة الجماعة في حل النزاعات والخلافات التي كانت تحصل حول نوبات الماء بهذا المجال، مزيلا أيضا اللتام عن مصطلحات ومفاهيم ترتبط بالمساقاة والسقي في المجال، كالخيمة والفردية والنوبة، معتبرا أن الإشكالات التي كانت تحصل ولازالت في توزيع الماء وتدبيره لم تجد حلولا أكثر نجاعة مما أفرزته المؤسسات التقليدية كمؤسسة الجماعة، التي تعتمد على العرف والشرع في تدبير الخلافات فيما بين الفلاحين.
وفي نفس السياق، أخذت الكلمة الأستاذة غيتة المزواري الكلاوي باحثة في سلك الدكتوراه بشعبة الجغرافيا جامعة القاضي عياض، حيث ينصب بحتها حول التراث اللامادي بمجال الحوز الشرقي، والتي ساهمت بمداخلة إلى جانب الأستاذ خالد بوجروف رئيس قسم بالوكالة الحضرية بقلعة السراغنة، وباحث بسلك الدكتوراه شعبة الجغرافيا جامعة القاضي عياض، وقد كان عنوان المداخلة المشتركة حول ” دور الهجرة في التحولات السوسيو اقتصادية والمجالية بتملالت”، تناولت فيها الأستاذة غيتة جوانب متعدة من مساهمة الهجرة في التغيرات الاجتماعية الحاصلة في نمط العيش لدى السكان وتكوينهم المورفولوجي، وكذا دور الهجرة في التغيرات الاقتصادية مثل الاستثمارات وخلق فرص العمل الناتجة عن الهجرة، مبرزة أهم التغيرات المجالية الناتجة عن الهجرة.
وفي مداخلة للأستاذ خالد الزو، أستاذ وباحث في سلك الدكتوراه بجامعة شعيب الدكالي الجديدة، كانت معنونة ب، ” التوسع العمراني بتملالت بين مطلب التخطيط ورهان التنمية الترابية “، أبرز من خلالها أهم الإيجابيات التي تجعل من تملالت قطبا اقتصاديا وسياحيا بفعل التوسع الذي تشهده المدينة، والذي يتطلب تخطيطا محكما يراعي مختلف الجوانب، مواليا أهمية كبرى للعوائق التي تعاني منها المدينة، خاصة فيما يتعلق بمسألة الوعاء العقاري المحيط بالمدينة، والذي يتسم بالتعقيد وبتعدد المتدخلين والفاعلين، وقد أعقبت هذه المداخلة مناقشة مابين المشاركين والحضور  تمحورت حول سبل تحقيق التنمية الترابية بمدينة تملالت، لتخرج الندوة بتوصيات يتطلب تنزيلها على أرض الواقع، وهي إعادة الاهتمام بالشأن الثقافي والعلمي بالمدينة، وتبادل التجارب والخبرات مابين الفاعل السياسي والفاعل الأكاديمي.
وفي ختام فعاليات الندوة العلمية، تقدم رئيس جمعية الإبداعات للتاطير التربوي والثقافي والتنمية الاجتماعية السيد جواد لمطيطة بكلمة تحدث فيها عن مجريات الندوة وأهدافها، بعد ذلك تم توزيع الشواهد على المشاركين ولجنة التنظيم والمتابعة الفنية، كمل تم منح شواهد تقديرية لكل الحضور كعربون عن الشكر والتقدير، خاصة وأن هذه الندوة تعتبر أول ندوة من نوعها في تاريخ المدينة، لتختتم فعاليات الندوة بكلمة المشرف العام الأستاذ عبدالرزاق القرقوري، الذي توعد الحضور والمشاركين بعزم على تنظيم النسخة الثانية من المحفل الثقافي العلمي، الذي سيكون هذه المرة على مجال أوسع وهو مجال الحوز الشرقي، أي مجال السراغنة وزمران، ملفتا الإنتباه للإتصالات بالعديدة من جامعات مغربية أخرى، تسعى لاحتضان مثل هذه المبادرات العلمية والثقافية في مجال السراغنة، والمجالات القروية خارج الوسط الجامعي.

أوسمة :