اليوم الأحد 25 أكتوبر 2020 - 4:09 صباحًا
جديد الأخبار
الجمعية المغربية لحماية المستهلك و الدفاع عن حقوقه بمدينة القصر الكبير، تراسل مندوب الوكالة الجماعية بالقصر الكبير توقيف سيدتين ببرشيد بتهمة النصب و الاحتيال انتخاب الأخ مراد العزاوي كاتبا إقليميا لفرع الإتحاد النقابي للشبيبة و الرياضة بمديرية عين الشق الحي الحسني وإقليم النواصر. فريق وفاق تساوت لفرايطة يحجز بطاقة الصعود للقسم الممتاز لعصبة الجنوب. أول تصريح لمحمد العطواني بعد عزل إيمان صبير رئيسة مجلس المحمدية ” اليوم انتصر القانون و تنزه القضاء” سمعنا بلي الحاج العطواني غادي يغير الوجهة صوب الحركة الشعبية. واش الخبر صحيح أم مجرد إشاعة؟ بلاغ – الحكومة تقرر تشديد تدابير الطوارئ الصحية بعمالتي الدار البيضاء والمحمدية وإقليمي مديونة والنواصر إرتفاع الحالات الإيجابية لكوفيد-19 لجنة اليقظة الإقليمية بسطات تقرر تمديد التدابير الاحترازية على مستوى الإقليم المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية في تجمع إعدادي بمركب محمد السادس بالمعمورة إنقطاع الكهرباء بمدينة القصر الكبير يوم الأحد المقبل. جمهورية غينيا بيساو و بوركينا فاسو يوجهان صفعة جديدة للبوليساريو بعد فتحهما لقنصليات عامة بالداخلة الإدارة الأمريكية تثبت اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية ! إيمان صبير رئيسة المجلس الجماعي بالمحمدية في OUT بعد القضاء بعزلها من طرف محكمة النقض مملكة البحرين تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحرائه الولايات المتحدة الأميركية – وفاة شابة مغربية بعد تعرضها لهجوم مسلح رميا بالرصاص عاجل – بلاغ للديوان الملكي
أخر تحديث : الجمعة 18 مايو 2018 - 10:32 مساءً

الشعب يجني ثمار ما أودعه في صناديق الانتخابات

التوقف عند حكومة برنامج

أولا ؛ ونحن في طول وعرض البلاد ؛ نتجرع مرارة الحياة اليومية بفعل استهدافنا في عيشنا وكرامتنا من أطراف ؛ كل همها امتصاص ثروات البلاد وإحكام قبضتها على مصادرها ، وفي آن الحرص على تعطيل عجلة مساعي الانعتاق من ربقة الجوع والمرض والجهل : اقتصاد خانق وإدارة معطلة أو فاسدة وقضاء مرهون وسلطة جائرة . أمام هذه الراهنية جد حساسة ، من حقنا أن نتساءل ؛ هل كان بالإمكان تلافي هذا المسار الحالك ، إذا ما حكمنا منطق “ديموقراطية” صناديق الاقتراع ؟ أو بالأحرى هل للحكومة التي جاءت بها الصناديق “برنامج” تتمسك بتنفيذه ؟ أم إن الأمر لا يعدو كونه “حكومة صورية” تأتمر بالتعليمات وبضغوطات وجهات نافذة ؟ لكن فمهما يكن من أمر حكومة ؛ قررت وفق برنامج لها أو يملى عليها ؛ فإن أحكام ومواقف الشعب وتذمره من أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية تبقى موجهة في معظمها إلى الحكومة بوصفها الجهاز التنفيذي الأول المسؤول أمام الشعب أو البرلمان .

وفي قراءة فاحصة لتدبير الحكومة ؛ في نسختيها معا ؛ وعلى مدى ست سنوات حتى الآن ، نقف على مؤشرات حمراء كتصاعد أسعار المواد والمحروقات بنسب مخيفة تفوق 60% عما كانت عليه قبل سنة 2012 ومجيء حكومة برئاسة حزب العدالة والتنمية ، والحال أن الأجور ظلت شبه مجمدة إذا استثنينا إقدام الحكومة ؛ في أكثر من مرة ؛ على تسمين أجور موظفي وزارة الداخلية وأجهزة الأمن ، فضلا عن إغداقها لمنح وامتيازات على أعضاء البرلمان وخدام الدولة ! في حين أبقت على معظم أفراد الشعب يسبح في قضايا وأوضاع معيشية مزرية ؛ عرفت صورا غير مسبوقة من الهيجان الشعبي ، بدءا من حراك الريف الذي فجر ملفات فساد لاذعة إلى غضب ساكنة جرادة ومناطق أخرى .

الشعب وقع في مصيدة الشعبوية السياسية

لم تكن للشعبوية السياسية Political Populist ظهور لافت ؛ على المسرح السياسي المغربي ؛ مثلما شهدتها الحملة الانتخابية سنة 2012 وما بعدها ، والتي دشنت بها الأحزاب “الإسلاموية” انخراطها في العمل السياسي ؛ مستغلة آلام الطبقة الشعبية الأكثر شيوعا في الساحة ، فكان من الطبيعي أن تتقن لغة خطابها في التواصل والتناغم . ولأن طموحاتها تعيش على الآمال والأحلام فقد جاء خطاب هذه الأحزاب ليتوجه إلى هذه الشريحة ويغذيها بكم هائل من الوعود والمطالب والحاجيات ، مبطنة أحيانا بخطاب ديني محض ، فكان طبيعيا ؛ وكرد فعل مباشر ؛ إقبال الناخبين وبكثافة لم يعهد لها مثيل من قبل على تزكية أصحاب هذا اللون الحزبي ، بيد أنهم لم يتوقفوا عند هذه الخطوة بل تجاوزوها إلى أن أصبحوا حملة إعلام ؛ في كل الأصقاع ؛ لنصرة الحزب واستدرار عطف الجماهير الشعبية ، وحمل الأقرباء والأصدقاء ؛ كانوا يعلمون بماهية الانتخابات أو لا يعلمون ؛ على الالتحاق بقطار العدالة والتنمية بوصفه المنقذ والأمل في الشغل والتحرر والجرافة Bulldozer لسحق طواغيت الغش والفساد !! لكن الشعب ؛ وبعد أن تلقى ضربات موجعة ؛ غداة تدشين العمل الحكومي بقيادة هذا الحزب ؛ لم يستوعب الدرس بل ظل متمسكا بالانتظارية ويعيش عليها غير آبه بالزيادة المتوالية في الأسعار التي كانت تلهب جيوبه .

على أن هناك تحليلات سياسية مغرضة رأت في وتيرة هذه الزيادات رسالة ملغمة إلى الشرائح الشعبية المغربية عامة والناخبين خاصة بضرورة قطع صلتها بقاطرة الحكومة ، وإن لم تظهر حتى الآن بوادر تؤشر على تراجع شعبية الحزب لصلابة قواعده الشعبية من جهة ، واكتفاء خطاب النقد السياسي بما هو مركزي محصور في الأداء الحكومي دون أن يشمل قواعده في تدبير عمل الجماعات المحلية .

الأدوات الدستورية واستقالة الحكومة

هناك محطات ساخنة من الاضطرابات ؛ مر منها العمل الحكومي ، أرغمت رئيس الحكومة ؛ في نسختها الأولى ؛ على إطلاق تصريحات نارية وموجعة ” كالتماسيح والعفاريت ” ، وكان يقصد بها بالطبع أخطبوطات وأطرافا نافذة في السلطة والمال ؛ لم يجرؤ على التصدي لها أو بالأحرى لم يقو على رفض مصافحتها ، ليس يدا بيد بل بالتأشير على صفقات بمئات المليارات ، سواء في مبيعات المحروقات والمواد الاستهلاكية أو الرفع من تكاليف الرسوم التي مست العديد من القطاعات الإدارية والجمركية والعقارية أو البنكية ..

فكان حريا بهذه الحكومة ؛ بنسختيها معا ؛ وتمسكا بقيم النزاهة والنبل السياسي ، وحفاظا على ماء وجهها كما تزعم أن تعلن عن استقالتها طالما أنها “انتزعت” منها أدواتها الدستورية للتصدي لأساطين الغش والفساد ، لكن شيئا من هذا لم يحدث حتى في أوج الاضطرابات الشعبية التي عرفتها مناطق مغربية عديدة ؛ إنْ في الحسيمة أو اجرادة أو الصويرة ..

أيهما الأقوى مقاطعة الاقتصادية أو السياسية ؟!

من خلال شبكات التواصل الاجتماعي أثبت المغاربة ؛ بمختلف شرائحهم ؛ إصرارهم على مواصلة مقاطعة بعض المنتوجات الاستهلاكية ، احتجاجا على جملة من الخروقات شملت تدني مستويات جودتها مع ارتفاع أسعارها ، فكان لهذا السلاح السلمي (الغاندي) ـ نسبة إلى المهاتما غاندي الذي أشهره في وجه المستعمر البريطاني ـ الذي يضاهي السلاح السياسي (المقاطعة السياسية)

أكبر وقع على السوق الداخلية ، ونزل كالصاعقة على المنتجين والممولين والممونين .. فبدلا من عقد مجلس حكومي لتدارس الاحتجاجات الشعبية الآخذة في التفاقم ، سارعت الحكومة ؛ وفي خطوة سافرة منها ؛ إلى ركوب خطاب العنف ورفعها عصا التهديد في وجه المقاطعين ، ويكشف الموقف الحكومي بهذه اللامبالاة عن افتقارها لاستقلالية قراراتها وعجزها عن استعمالها للأدوات الدستورية التي يكفلها لها القانون ، فمعظم خطواتها مملاة من فوق . ألا يعد هذا من قبيل حكومة صورية لا نفوذ لها ؟ وهي في آن واحد تعد ؛ في نظر القانون ؛ تحريفا للإرادة الشعبية المتشكلة من صناديق الاقتراع .

أوسمة :