اليوم الجمعة 22 يناير 2021 - 7:32 صباحًا
جديد الأخبار
كوفيد -19: يوم الجمعة سيتعين على الهند تصدير اللقاح إلى المغرب الإعلام الجزائري: لم يعد أحد يصدق الحملة الغاضبة ضد المغرب حرب الطرق مازالت في إرتفاع جمعية أطلس مبادرة للتنمية والبيئة إقليم شيشاوة ياربي السلامة اشنو واقع طنجة : عشريني يطعن صديقه وينهي حياته بطريقة مأساوية وفاة المظلية المغربية و البطلة العالمية في القفز المظلي مليكة الأحمر ● تكريم السيد محمد زروقي المدير الاقليمي بسطات، بعد انتقاله لشغل منصب مدير إقليمي بمديرية مراكش انقطاع الاستمرارية: المعادلة المستحيلة لجو بايدن؟ الولايات المتحدة.جو بايدن ينتقل إلى البيت الأبيض ويمسح سنوات ترامب القصر الكبير : بسبب السرعة المفرطة توقع باصطدام سيارتين بايدن يرحب بحرارة بقرار اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنيةبوزان “محمد سعيد البعلي “يحل بمديرية العرائش خلفا لمحمد كليل مناورات الأسد الأفريقي بالمغرب 2021 المنتخب الوطني النسوي للمظليين يفقد إحدى أبرز عناصره القصر الكبير – رئيس جمعية حماية المستهلك يراسل عامل إقليم العرائش وباشا المدينة للتدخل العاجل لهذا السبب.
أخر تحديث : الثلاثاء 9 يوليو 2019 - 8:01 مساءً

نظرية العقد الإجتماعي وخصائصها في المجتمع

عبد الحي عبد الوهاب –

جاءت هذه النظرية لتقف في وجه نظرية الحق الإلهي وتؤسس السياسة على العقل، تميزت بالعديد من الخصائص تختزلها في خاصيتين. الأولى أنها نظرت للمجتمع من زاوية واقعية ولم تنطلق من أي تصور لاهوتي مقدس، والثانية أنها اول نظرية قامت فكرتها على الفرد وأعادت الاعتبار إلى الإنسان بكونه هو المركز، باعتبارها أول نظرية توفرت فيها كل الشروط، بحيث ستنطلق من حالة الطبيعة إلى الحقوق الطبيعية إلى القوانين الطبيعية مرورا إلى مفهوم الدولة الحديثة.
إلا أن حالة الطبيعة ستشكل انطلاقة كل مفكرين العقد الاجتماعي شكلا وسوف تختلف مضمونا، فحالة الطبيعة حالة مختلطة وما يميز الإنسان عن الحيوان هو الافتراض، هذه الحالة تعبر عن واقع عاشه الإنسان قبل تشكل الدولة، فهناك من يربطها بحالة الصراع، حالة لا يعيش فيها الإنسان إلى حياة أمد، هي حالة شبه حيوانية فالقانون السائد هو حق الأقوى، أما الحق الطبيعي هو أن على الإنسان أن يلبي كل رغباته ونزواته كما يحلو له بدون قيد أو شروط لكن إذا اسقطنها على السياق التاريخي سنجد هي حالة الصراع التي كانت تعيشها أوربا على العموم وانجلترا على الخصوص إلا وهناك من يربطها بحالة السعادة والحرية التامة وميزتها المساواة بين الجميع.
وبالتالي يتم الانتقال من هذه الحالة إلى حالة المدنية عن طريق العقل التنظيمي وفق قوانين منظمة. ومفهوم العقد هنا ليس هو مفهوم العقد بين البائع والمشتري، فالعقد هنا تعهد بين الأفراد من جهة والحاكم من جهة أخرى، من خلال تنازل الأفراد عن بعض حقوقهم مقابل حمايتهم، وليس عهد حكومة بل عهد اجتماع لأن هذا العقد سوف يحول الرعاع إلى أمة وسوف يخلق ليفياتان كبير ألا وهو مفهوم الدولة أساسها تحقيق السلم والسلام، وأساس الإجتماع هو القاعدة التي تتأسس من خلالها الدولة، وبالتالي على الأفراد أن يجعلوا إرادتهم خاضعة للطرف الآخر سواء كان فردا أو جماعة وتكون لهذه السلطة حرية مطلقة وألا تتقيد بشيء وغير ملزمة تجاه أحد، لأن هذا العقد يتم إبرامه قبل أن تتشكل السلطة والسلطة هنا ليست طرفا في العقد بحيث كانت غائبة، وهذه السلطة متعالية عن الشعب والكنيسة والقوانين التي تنتجها هذه السلطة، والسيد الحاكم هو المشرع وحر في قراراته إلا في حالة واحدة سوف تزول هذه السيادة إلا إذا عجزت عن حماية هؤلاء الأفراد.
فالمجتمع المدني مجتمع اصطناعي نتج عن طريق التعاقد وسوف تحميه السلطة ليصبح بديل المجتمع الطبيعي وبالتالي نتج عن طريق رغبة الأفراد في حمايتهم. ولكن كيف يتم الوفاء بهذا العقد؟
أولا يجيب على الأفراد أن لا يبرمو عقدا آخر مع فرد آخر ما دام العقد لصاحب السلطة.
ثانيا على الأفراد ألا ينتقدو صاحب السلطة في قراراته وقوانينه التي يضعها، ثم لصاحب السيادة في اختيار المستشارين وله الحق في إصدار القوانين وفرض الضرائب والإعلان عن الحرب، ثم الحق في الحياة والدفاع عنها.
ومن أين للشعب في هذا العقد؟
له في حالة واحدة إلا إذا عجز الحاكم عن حماية هؤلاء الأفراد.

أوسمة : , , , ,