اليوم الخميس 20 يناير 2022 - 4:03 مساءً
جديد الأخبار
كما تكونون يولي عليكم تفنيد ادعاء نفاذ مخزون أدوية الزكام وكوڤيد19 أسود الأطلس تتصدر المجموعة الثالثة بتعادل صعب أمام فهود الغابون وجدة:جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر. ،العاهل الإسباني فيليبي السادس يؤكد أهمية إعادة تحديد العلاقة القائمة مع المغرب على “أسس أكثر مثانة”، المغرب .. توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد الثلاثاء الفنان إدريس العويني موهبة جادة خليفة المرحوم”رويشة” في فن العزف على آلة الوتر .   المغرب يدين بشدة الهجوم الذي تعرضت له الإمارات اليوم . مدينة خريبكة،فضاءات ملاعب القرب بشراكة بين عمالة إقليم خريبكة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي و act4community.O.C.P، الأسود يواصلوان التربص الإعدادي لمواجهة نمور الغابون. فاجعة.. حادثة سير خطيرة تودي بحياة أستاذ يدرس بإعدادية الساقية الحمراء بمدينة الگارة. جرادة — السيد مبروك ثابت عامل إقليم جرادة يعطي إنطلاق لمجموعة من المشاريع. تعزية في وفاة جدة الزميل و الصديق صلاح الدين تيمي مراسل صحفي بجريدة المغرب الحر . ،الملحقة الإدارية الأمان بسيدي مومن تستغيث، رواية مسير مقهى باكادير تكشف تفاصيل الاعتداء على سائحة بلجيكية بـ”ساطور” الأمن يطيح بقاتل المواطنة الفرنسية بتيزنيت والمتهم بمحاولة قتل بأكادير
أخر تحديث : الإثنين 22 يوليو 2019 - 8:29 صباحًا

التنوير الألماني

بقلم عبد الحي عبد الوهاب –

ظهر التنوير الألماني بعد الحرب الكبير الذي عرفته أوربا بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروستانتينية، فالتنوير هنا جاء كمبدأ احتجاجي ضد التعصب الديني وهو الإعتقاد بامتلاك الحقيقة الدينية مثلا في العالم العربي نجد داعش. ففي ألمانيا كانت هناك حركة تدعوا إلى الحرية الدينية وإلى حرية المعتقد، ظهرت هذه الحركة خلال القرن 17م، ولكنها نفذت إلى حياة ألمانيا بكل تشعباتها خلال القرن 18، كالميدان الديني والميدان الفكري والميدان الإجتماعي، وعلى إثره أصبحنا نتحدث عن علمنة الحياة بحيث كانت هناك رؤية جديدة للدين المسيحي تعتمد على إعمال العقل كعنصر أساسي لفهم النصوص الدينية، من هنا انتقدو فلاسفة الأنوار التقليد الكنسي الذي لم يبقى مقتصرا على الحياة فقط بل حتى السياسة ودور الفلسفة هنا أنها استطاعت أن تقطع مع غبار القرون الوسطى، وهكذا أصبح الدين خاضع للعقل.
فالتنوير الألماني لم يظهر بالمدن الكبرى بل ظهر بما يعرف بالمدن الجامعية ( الصغرى) مثل لايبزيج. من أبرز فلاسفة التنوير الألماني نجد كل من إيمانويل كانط وهيجل وفيشته، كما نجد أيضا توماس يوس وهذا يشبه كوبرنيكوس وكبلير. توماس يوس رغم تدينه إلا أنه كان ينظر إلى أن الدين يمكن أن يفهم بطريقة أخرى خارج التأويلات وبما يقدمونه رجال الدين داخل الكنيسة وبالتالي أعطى تفسيرا جديدا للإيمان يقوم على العقل.أما كانط يعد من أبرز فلاسفة الأنوار بالنسبة له شخصية كثيرة الإطلاع بتاريخ الفلسفة كما كان ملما بالفلسفة اليونانية ومتشبعا بالفزياء النيوتونية، ويمكن تقسيم حياته الفكرية إلى عدة مراحل، كان في الأول متأثرا بلايبسيغ العقلاني ثم اطلع على الفلسفة التجريبية وخاصة فلسفة هيوم واعتنقها حتى قال عنه ” لقد أيقظني هيوم من سباتي الدوغمائي” ثم الفلسفة النقدية وهو منشأها وأدى تأثره بفزياء نيوتن إلى أن يغترب بصورة الفزياء أراد أن ينقلها إلى الفلسفة وبالتالي أراد أن تكون القضايا الفلسفية منسوجة على الفزياء لكي يتقدم العقل داخل الفلسفة. أما تصور كانط للدين يمكن أن نستمده من خلال نصه القصير ما الأنوار؟ هذا النص جاء من خلال سؤال طرحته إحدى الصحف الألمانية ( ما الأنوار)، ففي نظر مشيل فوكو يمثل بدعة في تاريخ الفلسفة لأن الفلسفة أول مرة ستهتم بالقضايا التي تهم المجتمع، التنوير هو خروج الإنسان من حالة القصور العقلي التي يجد نفسه فيها والتي هو مسؤول عنها. أن تكون قاصرا عقليا معناه أن تنتفض عن أي وصاية ” تشجع لتعلم” هذا هو شعار الأنوار ” حسب كانط، فالتنوير معناه تصفية الدين المسيحي من الأساطير والخرافات والإعتقادات الغير عقلانية بقي كانط على القيم الأخلاقية داخل المثل العليا، فالتنوير معناه ألا نقبل المعارف دون تمحيصها ونقدها، فالنقد معناه أن نعمل العقل في جميع مناحي الحياة باعتباره الحق في استخدامه بكل حرية دون أجر أو وصاية من كل جهة. لذلك حان الوقت لكي يتولى العقل قيادة البشرية وبالتالي لا ينظر كانط هنا إلى أن العقل خصم للدين بل وإنما ينظر إليه على أساس النصوص يعاد قراءتها انطلاقا من العقل، وإذا اعتمدنا هذه الطريقة سيتم نوع من التحالف بين العقل والمسيحية. وبالتالي نجد كانط يؤمن بحرية المعتقد فمن شاء ليمارس المسيحية ومن لم يشاء فله كامل حرية ذلك، ويستشهد كانط بالمسيح بكونه معلما للدين العقلي العملي وينظر إلى المسيح باعتباره انسانا لم يجبر الناس على اتباعه والمسيح أيظا هو من يسترشد بعقله دون المرور من الكنيسة ومعتقداتها.
حين ننظر إلى الأنوار نحن ننظر إلى قراءة حياة أوربا بجميع مناحها، من هنا سنجد الحديث عن الحداثة ظهر مع فلاسفة الأنوار ، والعقل الأوربي عقل حر لا تقيده أي قيود فهو استخدام كلي وبالتالي فالأنوار هي اللحظة الوحيدة التي بلغتنا إلى الفلسفة المعاصرة.

أوسمة : , ,