اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2020 - 9:04 صباحًا
جديد الأخبار
المملكة المغربية تدين بشدة نشر رسوم الكاريكاتير المسيئ للإسلام وللرسول (سيدنامحمدعليه الصلاة والسلام) الجمعية المغربية لحماية المستهلك و الدفاع عن حقوقه بمدينة القصر الكبير، تراسل مندوب الوكالة الجماعية بالقصر الكبير توقيف سيدتين ببرشيد بتهمة النصب و الاحتيال انتخاب الأخ مراد العزاوي كاتبا إقليميا لفرع الإتحاد النقابي للشبيبة و الرياضة بمديرية عين الشق الحي الحسني وإقليم النواصر. فريق وفاق تساوت لفرايطة يحجز بطاقة الصعود للقسم الممتاز لعصبة الجنوب. أول تصريح لمحمد العطواني بعد عزل إيمان صبير رئيسة مجلس المحمدية ” اليوم انتصر القانون و تنزه القضاء” سمعنا بلي الحاج العطواني غادي يغير الوجهة صوب الحركة الشعبية. واش الخبر صحيح أم مجرد إشاعة؟ بلاغ – الحكومة تقرر تشديد تدابير الطوارئ الصحية بعمالتي الدار البيضاء والمحمدية وإقليمي مديونة والنواصر إرتفاع الحالات الإيجابية لكوفيد-19 لجنة اليقظة الإقليمية بسطات تقرر تمديد التدابير الاحترازية على مستوى الإقليم المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية في تجمع إعدادي بمركب محمد السادس بالمعمورة إنقطاع الكهرباء بمدينة القصر الكبير يوم الأحد المقبل. جمهورية غينيا بيساو و بوركينا فاسو يوجهان صفعة جديدة للبوليساريو بعد فتحهما لقنصليات عامة بالداخلة الإدارة الأمريكية تثبت اعتراف ترامب بسيادة المغرب على الصحراء بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية ! إيمان صبير رئيسة المجلس الجماعي بالمحمدية في OUT بعد القضاء بعزلها من طرف محكمة النقض مملكة البحرين تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحرائه الولايات المتحدة الأميركية – وفاة شابة مغربية بعد تعرضها لهجوم مسلح رميا بالرصاص
أخر تحديث : الإثنين 22 يوليو 2019 - 8:29 صباحًا

التنوير الألماني

بقلم عبد الحي عبد الوهاب –

ظهر التنوير الألماني بعد الحرب الكبير الذي عرفته أوربا بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة البروستانتينية، فالتنوير هنا جاء كمبدأ احتجاجي ضد التعصب الديني وهو الإعتقاد بامتلاك الحقيقة الدينية مثلا في العالم العربي نجد داعش. ففي ألمانيا كانت هناك حركة تدعوا إلى الحرية الدينية وإلى حرية المعتقد، ظهرت هذه الحركة خلال القرن 17م، ولكنها نفذت إلى حياة ألمانيا بكل تشعباتها خلال القرن 18، كالميدان الديني والميدان الفكري والميدان الإجتماعي، وعلى إثره أصبحنا نتحدث عن علمنة الحياة بحيث كانت هناك رؤية جديدة للدين المسيحي تعتمد على إعمال العقل كعنصر أساسي لفهم النصوص الدينية، من هنا انتقدو فلاسفة الأنوار التقليد الكنسي الذي لم يبقى مقتصرا على الحياة فقط بل حتى السياسة ودور الفلسفة هنا أنها استطاعت أن تقطع مع غبار القرون الوسطى، وهكذا أصبح الدين خاضع للعقل.
فالتنوير الألماني لم يظهر بالمدن الكبرى بل ظهر بما يعرف بالمدن الجامعية ( الصغرى) مثل لايبزيج. من أبرز فلاسفة التنوير الألماني نجد كل من إيمانويل كانط وهيجل وفيشته، كما نجد أيضا توماس يوس وهذا يشبه كوبرنيكوس وكبلير. توماس يوس رغم تدينه إلا أنه كان ينظر إلى أن الدين يمكن أن يفهم بطريقة أخرى خارج التأويلات وبما يقدمونه رجال الدين داخل الكنيسة وبالتالي أعطى تفسيرا جديدا للإيمان يقوم على العقل.أما كانط يعد من أبرز فلاسفة الأنوار بالنسبة له شخصية كثيرة الإطلاع بتاريخ الفلسفة كما كان ملما بالفلسفة اليونانية ومتشبعا بالفزياء النيوتونية، ويمكن تقسيم حياته الفكرية إلى عدة مراحل، كان في الأول متأثرا بلايبسيغ العقلاني ثم اطلع على الفلسفة التجريبية وخاصة فلسفة هيوم واعتنقها حتى قال عنه ” لقد أيقظني هيوم من سباتي الدوغمائي” ثم الفلسفة النقدية وهو منشأها وأدى تأثره بفزياء نيوتن إلى أن يغترب بصورة الفزياء أراد أن ينقلها إلى الفلسفة وبالتالي أراد أن تكون القضايا الفلسفية منسوجة على الفزياء لكي يتقدم العقل داخل الفلسفة. أما تصور كانط للدين يمكن أن نستمده من خلال نصه القصير ما الأنوار؟ هذا النص جاء من خلال سؤال طرحته إحدى الصحف الألمانية ( ما الأنوار)، ففي نظر مشيل فوكو يمثل بدعة في تاريخ الفلسفة لأن الفلسفة أول مرة ستهتم بالقضايا التي تهم المجتمع، التنوير هو خروج الإنسان من حالة القصور العقلي التي يجد نفسه فيها والتي هو مسؤول عنها. أن تكون قاصرا عقليا معناه أن تنتفض عن أي وصاية ” تشجع لتعلم” هذا هو شعار الأنوار ” حسب كانط، فالتنوير معناه تصفية الدين المسيحي من الأساطير والخرافات والإعتقادات الغير عقلانية بقي كانط على القيم الأخلاقية داخل المثل العليا، فالتنوير معناه ألا نقبل المعارف دون تمحيصها ونقدها، فالنقد معناه أن نعمل العقل في جميع مناحي الحياة باعتباره الحق في استخدامه بكل حرية دون أجر أو وصاية من كل جهة. لذلك حان الوقت لكي يتولى العقل قيادة البشرية وبالتالي لا ينظر كانط هنا إلى أن العقل خصم للدين بل وإنما ينظر إليه على أساس النصوص يعاد قراءتها انطلاقا من العقل، وإذا اعتمدنا هذه الطريقة سيتم نوع من التحالف بين العقل والمسيحية. وبالتالي نجد كانط يؤمن بحرية المعتقد فمن شاء ليمارس المسيحية ومن لم يشاء فله كامل حرية ذلك، ويستشهد كانط بالمسيح بكونه معلما للدين العقلي العملي وينظر إلى المسيح باعتباره انسانا لم يجبر الناس على اتباعه والمسيح أيظا هو من يسترشد بعقله دون المرور من الكنيسة ومعتقداتها.
حين ننظر إلى الأنوار نحن ننظر إلى قراءة حياة أوربا بجميع مناحها، من هنا سنجد الحديث عن الحداثة ظهر مع فلاسفة الأنوار ، والعقل الأوربي عقل حر لا تقيده أي قيود فهو استخدام كلي وبالتالي فالأنوار هي اللحظة الوحيدة التي بلغتنا إلى الفلسفة المعاصرة.

أوسمة : , ,