اليوم الثلاثاء 18 يناير 2022 - 2:11 مساءً
جديد الأخبار
وجدة:جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر. ،العاهل الإسباني فيليبي السادس يؤكد أهمية إعادة تحديد العلاقة القائمة مع المغرب على “أسس أكثر مثانة”، المغرب .. توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد الثلاثاء الفنان إدريس العويني موهبة جادة خليفة المرحوم”رويشة” في فن العزف على آلة الوتر .   المغرب يدين بشدة الهجوم الذي تعرضت له الإمارات اليوم . مدينة خريبكة،فضاءات ملاعب القرب بشراكة بين عمالة إقليم خريبكة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي و act4community.O.C.P، الأسود يواصلوان التربص الإعدادي لمواجهة نمور الغابون. فاجعة.. حادثة سير خطيرة تودي بحياة أستاذ يدرس بإعدادية الساقية الحمراء بمدينة الگارة. جرادة — السيد مبروك ثابت عامل إقليم جرادة يعطي إنطلاق لمجموعة من المشاريع. تعزية في وفاة جدة الزميل و الصديق صلاح الدين تيمي مراسل صحفي بجريدة المغرب الحر . ،الملحقة الإدارية الأمان بسيدي مومن تستغيث، رواية مسير مقهى باكادير تكشف تفاصيل الاعتداء على سائحة بلجيكية بـ”ساطور” الأمن يطيح بقاتل المواطنة الفرنسية بتيزنيت والمتهم بمحاولة قتل بأكادير إصابة عبد الإله بنكيران بفيروس كورونا افتتاح مدرسة التحكيم بمدينة سطات. ،اختناق قناة الصرف الصحي بالشلالات وعوائق التدخل الفوري لحل المشكل،
أخر تحديث : الإثنين 29 يوليو 2019 - 7:59 مساءً

شهيدة العشق الإلهي،” رابعة العدوية” .

بقلم عبد الحي عبد الوهاب –

رابعةالعدوية هي بنت إسماعيل العدوي شخصية عراقية، ولدت في مدينة البصرة، ويرجح مولدها حوالي عام (100هـ /717م)، من أب عابد فقير، وهي ابنته الرابعة وهذا يفسر سبب تسميتها رابعة فهي البنت “الرابعة”. وقد توفي والدها وهي طفلة دون العاشرة ولم تلبث الأم أن لحقت به، لتجد رابعة وأخواتها أنفسهن بلا عائل يُعينهن علي الفقر والجوع والهزال، فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل دون أن يترك والداها من أسباب العيش لهن سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة في أحد أنهار البصرة كما ذكر المؤرخ الصوفي فريد الدين عطار في (تذكرة الأولياء).ويتفق الباحثون في أنها نشأت في بيت فقير فقرا لاذعا وفي سنة الجوع اشتراها ملك ما بمبلغ قليل قدره ستة دراهم وهذا الملك تفنن في تعذيبها حتى تحررت من العبودية، وإن كانت بعض الروايات تذهب إلى أنها احترفت الناي والإنشادة في مجاليس وأنها بعد هذه الفترة تحولت إلى الزهد، إلا أن سامي النشار ينزه رابعة عن مثل هذه الحياة الهجنة ويقول أنها كانت تعيش حياة مستقيمية إلى أن وصلت حياة التصوف. بينما عبد الرحمان بدوي يروي في مؤلفه الشهير شهيدة الحب الإلهي أن انغماس رابعة العدوية في الشهوات هو الذي أدى بها في مرحلة من مراحل حياتها إلى التصوف والمروح عن كل الشهوات وأن نفورها القوي من شهوات الجسد يتضح في تعاملها مع الآية القرآنية ” إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون”. في حين سماعها لهذه الآية يزداد خوفها وحبها إلى الله، يبدو أن غاية التصوف هي معرفة الله وهذا التمييز الذي عرفته رابعة غاية في التجريد، أهميتها تكمن في أن مجموعة من الباحثين في التصوف سيذهبون إلى أن تصوف رابعة سيلعب دورا في التصوف الفلسفي وأن بعض الفلاسفة سيتأثرون بها مثل، الحلاج و أبو زيد البسطامي. وفي هذا الإطار نجد العطار في روايته أن رابعة حين كانت ذاهبة إلى الحجاز رأت الكعبة من بعيد وقالت إني لا أريد الكعبة وإنما أريد رب الكعبة، وهذا القول نجده عند ماسينيوم على أساس أن رابعة كانت تنظر إلى الكعبة نظرة وثنية، وأن الكعبة مجرد وثن.
يتمحور حب رابعة حول الحب الإلهي وهي مؤسسة هذا المفهوم، ومفهوم الحب هو مفهوم انبثق عن خلفية الإحساس والنعم الإلهية، غاية المتصوفة هي مشاهدة الله ينظرون إلى النار والجنة باعتبارهما حجب للذات الإلهية من هنا يظيف الشهرستاني في كتابه الطبقات قول رابعة ” إلهي اجعل الجنة ﻷحبائك والنار ﻷعدائك أما أنا فحسبي أنت” …” إلهي أغرقني في حبك حتى لا يشغلني غيري عنك”. يجمع أصحاب نظرية العشق الإلهي بين المحبة والشوق من جهة والحزن والخوف من جهة أخرى عند رابعة العدوية. كما أن شهيدة العشق الإلهي كان يصحبها البكاء الشديد حيث روي عنها أنها في بعض الحالات كان يغمى عليها من كثرة الحزن، وخاصة عند سماعها الآيات القرآنية التي تدل على النار،.

في الختام يمكن القول أن الحب عند رابعة يتلون تارة بالحزن وتارة بالأنس، فشهيدة العشق الإلهي جاءت بنظرية كاملة للعشق الإلهي ومزجت بين الحب والخوف وهذا المزج مكنها من تأسيس نظرية كاملة في العشق الإلهي.

أوسمة : , , ,