اليوم السبت 23 يناير 2021 - 2:41 مساءً
جديد الأخبار
فك العزلة عن المناطق القروية بإقليم شيشاوة السيد بوانوا يستقبل ادارة النادي المكناسي المغرب يتوصل بأول دفعة من اللقاح ضد كوفيد 19 أخبار عن فقدان اثنين من متدربي الكوماندوز في البحرية الملكية المغربية إجتماع طاريء بين رئيس مقاطعة الحي المحمدي و ساكنة الدور الآيلة للسقوط بدرب مولاي الشريف. فرنسا – المظاهرة التاسعة ضد قانون “الأمن الشامل” توقيع إتفاقية شراكة بين الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش والمركز المغربي للدراسات القانونية والسياسات العمومية جريمة عمرانية أبطالها مجلس المدينة بشارع ابن تاشفين الدار البيضاء اسعيدي يخلف زروقي على رأس المديرية الإقليمية للتعليم بسطات كوفيد -19: يوم الجمعة سيتعين على الهند تصدير اللقاح إلى المغرب الإعلام الجزائري: لم يعد أحد يصدق الحملة الغاضبة ضد المغرب حرب الطرق مازالت في إرتفاع ياربي السلامة اشنو واقع طنجة : عشريني يطعن صديقه وينهي حياته بطريقة مأساوية وفاة المظلية المغربية و البطلة العالمية في القفز المظلي مليكة الأحمر ● تكريم السيد محمد زروقي المدير الاقليمي بسطات، بعد انتقاله لشغل منصب مدير إقليمي بمديرية مراكش
أخر تحديث : الإثنين 29 يوليو 2019 - 7:59 مساءً

شهيدة العشق الإلهي،” رابعة العدوية” .

بقلم عبد الحي عبد الوهاب –

رابعةالعدوية هي بنت إسماعيل العدوي شخصية عراقية، ولدت في مدينة البصرة، ويرجح مولدها حوالي عام (100هـ /717م)، من أب عابد فقير، وهي ابنته الرابعة وهذا يفسر سبب تسميتها رابعة فهي البنت “الرابعة”. وقد توفي والدها وهي طفلة دون العاشرة ولم تلبث الأم أن لحقت به، لتجد رابعة وأخواتها أنفسهن بلا عائل يُعينهن علي الفقر والجوع والهزال، فذاقت رابعة مرارة اليتم الكامل دون أن يترك والداها من أسباب العيش لهن سوى قارب ينقل الناس بدراهم معدودة في أحد أنهار البصرة كما ذكر المؤرخ الصوفي فريد الدين عطار في (تذكرة الأولياء).ويتفق الباحثون في أنها نشأت في بيت فقير فقرا لاذعا وفي سنة الجوع اشتراها ملك ما بمبلغ قليل قدره ستة دراهم وهذا الملك تفنن في تعذيبها حتى تحررت من العبودية، وإن كانت بعض الروايات تذهب إلى أنها احترفت الناي والإنشادة في مجاليس وأنها بعد هذه الفترة تحولت إلى الزهد، إلا أن سامي النشار ينزه رابعة عن مثل هذه الحياة الهجنة ويقول أنها كانت تعيش حياة مستقيمية إلى أن وصلت حياة التصوف. بينما عبد الرحمان بدوي يروي في مؤلفه الشهير شهيدة الحب الإلهي أن انغماس رابعة العدوية في الشهوات هو الذي أدى بها في مرحلة من مراحل حياتها إلى التصوف والمروح عن كل الشهوات وأن نفورها القوي من شهوات الجسد يتضح في تعاملها مع الآية القرآنية ” إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون”. في حين سماعها لهذه الآية يزداد خوفها وحبها إلى الله، يبدو أن غاية التصوف هي معرفة الله وهذا التمييز الذي عرفته رابعة غاية في التجريد، أهميتها تكمن في أن مجموعة من الباحثين في التصوف سيذهبون إلى أن تصوف رابعة سيلعب دورا في التصوف الفلسفي وأن بعض الفلاسفة سيتأثرون بها مثل، الحلاج و أبو زيد البسطامي. وفي هذا الإطار نجد العطار في روايته أن رابعة حين كانت ذاهبة إلى الحجاز رأت الكعبة من بعيد وقالت إني لا أريد الكعبة وإنما أريد رب الكعبة، وهذا القول نجده عند ماسينيوم على أساس أن رابعة كانت تنظر إلى الكعبة نظرة وثنية، وأن الكعبة مجرد وثن.
يتمحور حب رابعة حول الحب الإلهي وهي مؤسسة هذا المفهوم، ومفهوم الحب هو مفهوم انبثق عن خلفية الإحساس والنعم الإلهية، غاية المتصوفة هي مشاهدة الله ينظرون إلى النار والجنة باعتبارهما حجب للذات الإلهية من هنا يظيف الشهرستاني في كتابه الطبقات قول رابعة ” إلهي اجعل الجنة ﻷحبائك والنار ﻷعدائك أما أنا فحسبي أنت” …” إلهي أغرقني في حبك حتى لا يشغلني غيري عنك”. يجمع أصحاب نظرية العشق الإلهي بين المحبة والشوق من جهة والحزن والخوف من جهة أخرى عند رابعة العدوية. كما أن شهيدة العشق الإلهي كان يصحبها البكاء الشديد حيث روي عنها أنها في بعض الحالات كان يغمى عليها من كثرة الحزن، وخاصة عند سماعها الآيات القرآنية التي تدل على النار،.

في الختام يمكن القول أن الحب عند رابعة يتلون تارة بالحزن وتارة بالأنس، فشهيدة العشق الإلهي جاءت بنظرية كاملة للعشق الإلهي ومزجت بين الحب والخوف وهذا المزج مكنها من تأسيس نظرية كاملة في العشق الإلهي.

أوسمة : , , ,