اليوم الأربعاء 20 يناير 2021 - 7:47 صباحًا
جديد الأخبار
طنجة – إتحار شاب عشريني بمنطقة اكزناية المغرب: انخفاض الحركة الجوية بأكثر من 71٪ في 2020 استشهاد جندي مغربي بجمهورية إفريقيا الوسطى. تمديد فترة العمل بالتدابير الوقائية لأسبوعين إضافيين المغرب يحسن موقعه في ترتيب القوة العسكرية 2021 القصر الكبير – الكتابة المحلية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ينظم لقاء تواصليا شيشاوة :تفقد أشغال تهيئة مسلك الطريق الجديد لدوار تبردجوت ● الحكومة تقرر تمديد العمل بإجراءات حالة الطوارئ لأسبوعين إضافيين و تستمر معانات ساكنة بني يخلف المحمدية من الكلاب الضالة أصيلة : خلاف أسري ينهي حياة أم على يد زوج ابنتها تعبيد اجزاء مهمة من الطريق لفك العزلة في بعض مناطق اقليم شيشاوة ● السلالة المتحورة لفيروس كورونا..المغرب يعلن اكتشاف أول حالة إصابة واردة إنزكان – أستاذ يفارق الحياة داخل حجرة الدراسة جامعة الكرة ترخص للرجاء القيام بتعاقدات في “الميركاتو” شيشاوة : حادثة حادثة سير خطير بالطريق الجهوية رقم 212 حجز 23 ألف قرص طبي مهلوس بمكناس والقبض على عصابة مكونة من 12 عنصر من بينهم صيدلي
أخر تحديث : الإثنين 19 أغسطس 2019 - 3:46 مساءً

أسبقية الروح على الجسد في فكر المتصوفة الفلاسفة

عبد الحي عبد الوهاب –

ظهر التصوف الفلسفي خلال النصف الثاني من القرن الهجري نظرا لتأثره بالترجمة التي قام بها المسلمون، ترجمة الإرث الفلسفي اليوناني وهذه الترجمة مرت بمرحلتين، المرحلة الأولى ترجمت فيها الكتب لها علاقة بالحضارة الإسلامية مثل كتب الطب والهندسة والمرحلة الثانية تظم الفلسفة وهنا مجموعة من المترجمين عكفوا على ترجمة الإرث اليوناني ونجد على رأسهم الكندي باعتباره أول فيلسوف إسلامي، وهذه الترجمة جعلت المسلمون ينفتحون على حضارة جديدة تقوم بصورة أساسية على العقل وهنا امتزج التصوف بالفلسفة. إلا أن فكرة أسبقية الروح على الجسد نجدها عند فلاسفة اليونان وأصلها عند سقراط وخاصة في محاورة فيدون، أفلاطون ذهب من خلال محاورته إلى أن الروح كان لها وجود سابق على البدن وهو وجود واعد في هذا الصدد يقول أفلاطون ^ ومن ثم فالنفوس يا سبيس كانت موجودة قبل وجودها في الصورة الإنسانية منفصلة عن الجسد ومالكة للفكر.^ أفلاطون ومن قبله سقراط كان يرى أن الروح كان لها أسبقية على البدن في عالم قدسي وهو عالم المثل وهذه الروح ارتكبت إثما معينا ونزلت إلى هذا العالم المادي وعوقبت وهذا العقاب هو انحباسها داخل الجسد، ومن هنا يذهب أفلاطون إلى أن المعرفة تذكر. وبالتالي فتحرر النفس من الجسد يتم عبر المعرفة العقلية وهي المعرفة الحقة وهذه المعرفة مرتبطة بالفلسفة في نظر أفلاطون، أما المعرفة الظنية فهي مرتبطة بالأدوكسوس. فالروح في نظر أفلاطون تلبست الجسد وهذا ما يذكرنا بالمتصوفة، عارض أرسطو هذه الفكرة ولم يؤمن بأن الروح لها وجود سابق عن وجود البدن وإنما وجودها مرتبط بوجود الجسد، وبالتالي فهي حادثة. وفي نفس السياق ذهب المتكلمة إلى أن وجود النفس لها علاقة مرتبطة بوجود الجسد، كما عارضها مجموعة من الفلاسفة المسلمون مثل الغزالي والفرابي الذي يقول ” لا يجوز وجود النفس قبل البدن”، فيما يرتبط بالمتصوفة الفلاسفة ذهبوا بالقول فيما ذهب إليه أفلاطون وهو أن الروح لها استقلالية تامة عن الجسد وأنها سابقة عليه، فالروح سجينة الجسد وهي تعمل وتتقصد الخروج من الجسد، لماذا ؟ لكي تصل إلى عالم الحقيقة.
فالقول بأسبقية الروح على الجسد جعلت بعض المتصوفة الفلاسفة يقولون بفكرة التناسخ مثل جلال الدين الرومي ونفس الفكرة سيقول بها الجنيد البغدادي وكثير منهم من اعتنق هذا المذهب مثل صاحب وحدة الوجود ابن عربي وابن الفارض.

ختاما يمكن القول أن فكرة أسبقية الروح على الجسد تقول أن الجسد يصبح مثل قيد للروح وهذه الفكرة ستصبح مرتبطة بفكرة التطهر كما أنها مرتبطة بفكرة تناسخ الأرواح وفي هذا الصدد يقول جلال الدين الرومي “” لقد كنا جوهرا واحدا كالشمس وكنا كالماء لا عقد فينا ولنا الصفاء””.

أوسمة : , , , ,