اليوم الأربعاء 16 أكتوبر 2019 - 11:16 مساءً
جديد الأخبار
إختاروا الشخص المناسب بضمير ومسؤولية سألت الناس عن قائد قيادة رأس العين إقليم الرحامنة فقالوا؟. لكم مني سؤال يا سكان مدينة تملالت إقليم قلعة السراغنة. حجز 11,8 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة الحكومة تُطلع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين على مقتضيات مشروع قانون مالية 2020 النادي الرياضي قصبة تملالت ينتزع ورقة الفوز بصعوبة على فريق نادي وفاق أسفي بملعب الويدان مراكش مجموعة آباء وأولياء التلاميذ بجماعة اوكايمدن يطالبون المسؤولين بتوفير سيارة النقل المدرسي لأبنائهم هيئة الشباب للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان تنظم حفلا غنائيا بدار الثقافة ببني ملال حزب الاستقلال يذبح الحمامة بجماعة إمرابطن تماسينت بإقليم الحسيمة الشبكة الجمعوية للمواكبة و التقييم بسطات تراسل رئيسة الجامعة حول موضوع تغيير مكان تشييد المدرسة الوطنية العليا للتربية و التكوين امهيدية وشوراق يقومان بزيارة تفقدية للوقوف على مشاريع الحسيمة منارة المتوسط إعتقال إمام مسجد بتهمة بالخيانة الزوجية ببني ملال يسألونك لماذا تطور الغرب؟. شوراق يوجه تحذيرات شديدة اللهجة للمقاولات المكلفة بإنجاز مشاريع منارة المتوسط درك تملالت يلقي القبض على أكبر مزود للمخدرات بالمدينة حفل تكريم الشيخ الحضري السيد عبد الرحمان أمهيلة الذي أحيل على التقاعد الإداري.
أخر تحديث : الإثنين 9 سبتمبر 2019 - 1:53 مساءً

مصير الإنسان والدعوة إلى استعمال العقل في الإسلام كبداية للتفكير الفلسفي.

عبد الحي عبد الوهاب –

يقرر القرآن الكريم أن الإنسان جسد وروح، وأن روحه أسمى من جسمه لأنها من روح الله، والإنسان في تصور القرآن حر مختار تارة، مجبر مسير تارة أخرى. فمن الآيات التي تفيد الإختيار قوله تعالى: ((  وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ))، وقوله أيضا سبحانه : (( من عمل صالحا فلنفسه، ومن أساء فعليها، وما الله بظلام للعبيد )). ومن الآيات التي تفيد الجبر قوله تعالى : ((  وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)). وكذلك قوله تعالى : (( قل أن الأمر كله لله)) – (( فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء)).
أما بشأن المصير الإنساني فالأمر واضح: ذلك أن الإنسان سيبعث يوم القيامة لينال الجزاء على ما قدم في الدنيا، حيث سيكون فريق في الجنة وفريق في النار. ويؤكد القرآن تأكيدا خاصا على أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الناس سيبعثون لا محالة، ولكن نجد قوله تعالى يؤكد ذلك: ((  زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)). وينكر القرآن على منكري البعث قولهم (( ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر)). ثم يأمر الله رسوله محمد أن يرد عليهم: (( قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون )). كما يلخص القرآن المراحل التي يجتازها الإنسان منذ خلقه إلى يوم بعثه، ويعتبر الحياة الدنيا مطية للآخرة، الدنيا فانية، والآخرة هي دار القرار. ومع أنه يصيف الدنيا بأنها ” دار لهو” ” ومتاع الغرور” فإنه لا يدعو إلى الرهبانية والإنقطاع لنزهد، بل بالعمل والإستفادة من العالم الذي سخره الله له: ونجد قوله تعالى (( ولا تنس نصيبك من الدنيا))، بل إنه ينتقد الذين لا يتمتعون بها زهدا أو رهبنة.
ولكن بعد كل هذا ما هي الدعوة إلى استعمال العقل وبداية التفكير الفلسفي في الإسلام؟
– انطلاقا من هذه الآيات التي أوردناها، وهناك كثير غيرها، تطرح كما رأينا مسائل فلسفية هامة، وتحمل على التساؤل وإعمال الفكر، والحق أن في القرآن دعوات واضحة متكررة إلى إستعمال العقل، هو يدعو الإنسان ليتأمل ويتفكر في خلق السموات والأرض ، في النبات الذي ينبت، والشمس التي تشرق وتغرب، بل إنه يدعو إلى تأمل ذاته والنظر في حقيقة نفسه. ولكنه إلى جانب ذلك، ينبه الإنسان إلى أن للعقل حدا، وأن هناك مسائل تنأى عن إدراكه، فمن الأفضل السكوت عنها، وتجنب طرح الأسئلة بشأنها من ذلك مثلا حقيقة الروح ، وموعد قيام الساعة، اسنادا لقوله تعالى: (( ويسألونك عن الروح، قل الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )). (( يسألونك عن الساعة ايان مرساها ، قل إنما علمها عند ربي ، لا يجليها لوقتها إلا هو)).
من هنا يمكن القول أن كل هذه المسائل الميتافيزيقية التي طرحها القرآن ، وذاك الجدال الذي خاضه، تارة برفق وتارة بعنف، مع الطوائف الدينية والمشركين، بالإضافة إلى مسائل فكرية أخرى أخرى اقتضى الخوض فيها ذلك التطور الذي حصل للفكر العربي بسبب قيام الإسلام، كل ذلك يشكل اللبنات الأساسية التي سيقوم عليها بناء الفكر الفلسفي الإسلامي، ذلك البناء الذي اغتنى فيما بعد بالثقافات المختلفة التي احتك بها الإسلام خصوصا منها الثقافات اليونانية والفارسية والهندية.
إن الفكر الإسلامي إذن ، سواء منه الجانب الفلسفي أو السياسي أو الإجتماعي ، قد نشأ مع الإسلام نفسه ، أي مع القرآن ونزول القرآن. فالأوضاع الإجتماعية العامة التي عاشها المسلمون في الفترة التي تلت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لم تكن قد تطورت بعد إلى الدرجة التي تسمح بقيام حركة فكرية منظمة. لقد كان المجتمع الإسلامي آنئذ يعيش فترة تحول ، تتجلى أكثر ما تتجلى في انصراف المسلمين إلى فتح البلدان ونشر الإسلام.
وهكذا فعند ما توطدت دعائم الدولة الإسلامية وأخذت الأوضاع، الإجتماعية تتبلور ، بدأت حركة فكرية واسعة شملت ميادين شتى ، عقائدية وسياسية واجتماعية وتشريعية فقهية، علاوة على الحركة الأدبية واللغوية التي عرفت ازدهارا وانتشار.
لكن بعد موت عثمان بن عفان رضي الله عنه ماذا أصاب المجتمع الإسلامي؟
–  لقد تعرض المجتمع الإسلامي بعد عثمان لهزات عنيفة، زعزعت أوضاعه الإجتماعية والفكرية سواء بسواء، فانقسم المسلمون أحزابا وفرقا، كل ينطلق من الإسلام ويستدل بالقرآن ، فامتزجرت هكذا القضايا السياسية بالقضايا الدينية، وأصبح التفكير الديني والتفكير السياسي مرتبطين ارتباطا لا انفصام له…ولما كان الإيمان هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها العقيدة الإسلامية، ولما كان المسلمون قد انقسموا على أنفسهم فقاتل بعضهم بعضا قتالهم للمشركين والكفار ،فلقد كان من الطبيعي أن تطرح على مستوى الفكر تلك الركيزة الأساسية: مسألة الإيمان وما يرتبط بها من الثواب  والعقاب ، في الدنياوفي الآخرة.

في النهاية ، يمكن القول لقد كانت هناك وراء هذه المسائل كلها ، قضية الخلافة التي كانت مصدر كل ما حدث من نزاع مسلح أو مشادات كلامية. فالإسلام الذي نشأ منذ أول يوم دينا ودولة، فاصطبغت المسائل الدينية فيه بالسياسة ، وأخذت السياسة فيه تكسو نفسها في معظم الأحوال غطاء دينيا، صادقا تارة ، مزيفا حينا.
مشكلة الخلافة إذن ، هي عقد الميلاد الرسمي لنشأة التفكير الإسلامي ، وقيام الفرق السياسية والكلامي.
وكإبداء الرأي الشخصي ، يبقى السؤال المطروح  ولقد كان السؤال الأساس الذي طرحه الضمير العربي الإسلامي على نفسه منذ ابتداء يقضته هو  كالتالي :
من يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحكم المسلمين؟

أوسمة : , , , , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.