اليوم السبت 14 ديسمبر 2019 - 4:38 صباحًا
جديد الأخبار
جديد برامجنا لسنة 2020 / برنامج نجوم شبابية جمعية تغرمين للتنمية و اابيئة قيادة اكديم تستعد لتنظيم التظاهرة الثقافية حول “الشعر و دوره في اثبات الدات الانسانية” صاحب مقهى كابتشينو بطنجة يتسبب في تنقيل قائد لهذه الأسباب الحريات الفردية بين القوانين الوطنية والمواثيق الدولية موضوع ندوة وطنية بمرتيل بائع فواكه يقتل شابة بعد تذوقها لبرتقالة بشفشاون بطلات عصبة تانسيفت للكيك بوكسينغ يدخلن التاريج بأول كأس عرش يدخل إلى خزينة العصبة. كارثة بيئية تهدد واد أم الربيع برنامج الحكام مسيرة ومسار قضاة كرة القدم  يستضيف في حلقته 26 الحكم  أسامة البكدوري كلمة رئيس المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان و حماية المال العام بعمالة المحمدية بعد تأسيس المكتب المحلي ساكنة تملالت تعود للشارع من جديد في وقفة احتجاجية بمشاركة عدد كبير من المتضررين والمتعاطفين إنتخاب حمو اجميلة رئيسا للمكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان و حماية المال العام بالمحمدية مروج سلسيون في قبضة الدرك الملكي بتونفيت تونفيت إقليم ميدلت تحتضن الدورة الثانية لتظاهرة الثقافية تحت عنوان:” الثقافة المغربية في أفريقيا 2″ المديرية الإقليمية لقطاع الشباب و الرياضة بعمالتي عين الشق الحي الحسني وإقليم النواصر تنظم فعاليات اليوم الرياضي تحت شعار” الرياضة …تجمعنا “. تأسيس هيئة الطلبة التجمعيين بالمركز الجامعي لقلعة السراغنة. هبة شوقي وصيفة بطلة المغرب للتايكواندو 2019
أخر تحديث : الجمعة 1 نوفمبر 2019 - 8:16 صباحًا

تحليل وتجريب الوضعية المنطقية

عبد الحي عبد الوهاب –

نشأت جماعة فينا في أوائل العشرينات من القرن العشرين (1922م) ، بوصفها جماعة لمناقشة فلسفة العلم وقد تزعم هذه الجماعة ( مورتيس شليك ) ، وجميعهم كانو أساتذة في جامعة فينا وأصبحت فلسفتهم تعرف بالوضعية المنطقية ، وقد تفرعت هذه الحركة إلى عدة فروع وتسميات مختلفة منها مدرسة التحليل المنطقي ، والتجريبية المنطقية ، والتحليل اللغوي والتجريبية العلمية والتجريبية التحليلية ، وأهم ممثلي هذه المدرسة رودلف كارناب. وأهم سمات الفلسفة الوضعية المنطقية نجد :
-انها تتسم بالتأكيد على الإتجاه العلمي ووحدة العلم.
رفض الميتافيزيقا على أساس أن قضاياها خالية من المعنى ، ثم اهمية الإتجاه التجريبي الوضعي ، وتحديد مهمة الفلسفة بتحليل المعرفة وخاصة المتعلقة بالعلم أي تحليل لغة العلوم ، وايضا التأكيد على مبدأ التحقيق (القابلية للتحقيق).
والحقيقة الوضعية أنها مبدأ قابلية التحقق ، بحيث إذا كانت البرجماتية قد وضعت معيارا للصدق في النتائج العلمية المفيدة فإن الوضعية المنطقية رأت معيار الحقيقة يكمن في القابلية للتحقق ، فلا بد من التحقق من صحة ما نبحث عنه فالمعرفة يجب أن تبرهن بملاحظات علمية وتبريرات حسية تجريبية ، فيما لا يحس لا معنى له ، وما لا معنى له لا حقيقة له.
ويعتمد مبدأ القابلية للتحقق على أساس التفرقة بين ماله معنى من العبارات وبين ما ليس له معنى ، فالعبارات التي يمكن التحقق منها صوريا أو واقعيا فتكون عبارات زائفة بغير معنى. ومن هذا المنطلق فالعبارات او القضايا التي تنطوي معنى أو دلالة هي تلك القضايا التي تقبل التحقق أو التثبت ، وهناك نوعان من القضايا يمكن التحقق منها إما صوريا أو واقعيا وهي القضايا التحليلية والقضايا التأليفية ، أي قضايا العلوم الرياضية والعلوم الطبيعية. مثال أ)  القضايا التحليلية:
1)  إما أن يكون القلم أسودا أو لا يكون أسودا.
2) المثلث شكل هندسي محاط بثلاثة أضلاع متقاطعة.
3) س+س = 2س
هذه القضايا صادقة بمقتضى صورتها المنطقية أو هي من القضايا التحليلية تحصيل حاصل بحيث أن المحمول لا يأتي بجديد بل إنه يستخرج من الموضوع.
ب) القضايا التركيبية:
1) هذا القلم أسود
2) الأرض تدور حول الشمس
3) الأكسجين يساعد على الإشتعال
هذه القضايا صادقة لإمكان التحقق منها عن طريق الواقع والتجربة وهي قضايا تركيبية أو تأليفية حيث المحمول يضيف جديدا إلى الموضوع فكلمة أسود إضافة جديدة للقلم وليست متضمنة فيه وهكذا في بقية الأمثلة.
أما القضايا الميتافيزيقية فلا تعبر في الواقع عن تحصيل حاصل ولا عن فرض تجريبي ولما كانت قضايا تحصيل الحاصل وقضايا الفروض التجريبية تؤلف وحدها فئة القضايا ذات المعنى بأسرها فإننا يمكن أن نقول مع كل الحق أن قضايا الفلسفة (الميتافيزيقا) لا معنى لها من قبيل ( الجوهر أساس الوجود) أو ( المطلق خارج الزمن) هي قضايا خالية من المعنى طالما أنه لا توجد طريقة ممكنة للتحقق منها بواسطة التجربة كما أنها ليست تحصيل حاصل.
في النهاية يمكن القول إن كانت الوضعية المنطقية قد رفضت كل تأمل فلسفي بوصفه لغوا فإنها باعتمادها على نظرية القابلية للتحقق قد أجازت لنفسها استخدام قضايا الميتافيزيقا ، ذلك أن نظرية القابلية للتحقق هي ذاتها نظرية فلسفية ، كما أن اعتبار مبدأ التحقق معيارا للحقيقة وتقسيم القضايا إلى تأليفية وتحليلية ينتج عنه إلغأ كثير من قضايا الدين والفلسفة والأدب والفن بوصفها قضايا غير قابلة للتحقيق ، يضاف إلى ذلك اعتماد الوضعيين المناطقة على الحواس والإعتبار بالواقع والتجربة في المعرفة ، مما أعاد المشكلة إلى ما قبل سقراط. وهذا ما جعل البعض يرى أنها تمثل امتدادا للسوفسطائيين القدامى لا تفاقهم بنكران القيم والمبادئ المطلقة.

أوسمة : , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.