اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 12:58 مساءً
جديد الأخبار
المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والشباب والرياضة قطاع الشباب والرياضة بعمالتي عين الشق الحي الحسني وإقليم النواصر،تنظم مبادرة” شباب ضد كورونا” بلاغ – تمديد اعتماد الدراسة عن بعد حصريا بمؤسسات التعليم العمومي والخصوصي بكل الأسلاك بعمالات مقاطعات الدار البيضاء “الطاس” تثبت الترجي بطلا لنسخة 2019 بعد رفضها طعن الوداد في ما يعرف بفضيحة رادس وفاة شاب باولاد تايمة بحادثة سير فظيعة – التفاصيل مجسم سمكتي المهدية يتصدر بعض الصحف العالمية حسن الركبي : باش المدينة تزيد و تزاد خاص يحكمها ولد البلاد المحمدية – كنطالبوا من السلطة المحلية تدير بحث في الخروقات الواضحة للجنة الوهمية لفراشة مالي حالة إنسانية – بغيت لي يساعدني ندير عملية جراحية لوجهي باش ما يضيعش لي مستقبلي – للمساعدة 0626306838 نادي شباب المحمدية يفوز على شباب أطلس خنيفرة و يغرد في الصدارة برصيد 47 نقطة رغم ضعف الأداء موظف صندوق الاستخلاصات بمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية متهم بالتزوير و الاختلاس وخيانة الأمانة. التعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية بإقليم قلعة السراغنة تفتح أبوابها لاستقبال طلبات وملفات المنخرطين والمنخرطات وفق بروتوكول صحي صارم. واجب العزاء من امير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لاسرة الفقيد عدنان بوشوف قضية الطفل عدنان تعرف تطورا وحكاية المشتبه فيه الأول انطوائي وتعرضه للإغتصاب في طفولته البحرين ثاني دولة عربية تطبع علاقتها مع إسرائيل، و فلسطين تعتبره خيانة أمن طنجة يفك خيوط لغز اختفاء الطفل عدنان و يلقي القبض على المتهم شوفوا شنو واقع قدام مدابغ الجلد بالمحمدية : ضيعونا في حقوقنا و ضاعت المكتسبات في عهد هذا المدير
أخر تحديث : السبت 23 مايو 2020 - 2:23 صباحًا

الإنسانُ المُرَقْمَنُ

الأستاذ – عبد الواحد لوماني

لم يتوقف الرقم عند حدود التأريخ لميلاد إنسان، أو تحديد هوية مواطن ضمن سجلات الحالة المدنية، بل لم يعد الرقم مجرد مُعْطً رياضيا غرضه:”التنظيم و الترتيب وإجراء العمليات الرياضية-المنطقية التي تقضيها الحاجيات اليومية من: تسويق أو دفع أقساط قرض أو فاتورة كهرباء… فقد تخطى الرقم حدود المحسوسات القابلة للعد و الحساب إلى تخوم الأحاسيس البشرية و تجاربه الوجدانية و علاقاته الشخصية و الحميمية ، مُمْتطيا الوسائل التكنولوجية الجديدة و وسائل التواصل الاجتماعي، ليخلق عالما جديدا أساسه الرَّقْمَنَة.ُ
فالإنسان المعاصر، إنسان رقمي بامتياز. أحاديثه و هواجسه وكل ما يجيش في خاطره يُعْرَضُ و يُكْشَفُ ليلاً و نهاراً في سجلات وسائل التواصل الاجتماعي. فأصبحت مقوماتنا الذاتية و الشخصية مرقمنة لها رقم استدلالي في محركات البحث الشهيرة وفي التطبيقات المتداولة بين الناس. الكل بوسعه أن يطلع على كينونتك التي قدمتها عبر ضغطة زر أو منشور أو صورة رأيتها و ظننتها تعكس ما بداخلك.
الامرُ الأخطرُ و الأدهى، هو أن تكون هذه الرقمنة _رقمنة مشاعرنا و خصوصياتنا ــ بعيدة كُلَّ البُعدِ عن المبادئ الأخلاقية، و عن الأعراف الاجتماعية المقبولة، حيث أضحى النَّاشِرُ المُرَقْمَنُ ينقل الأكاذيب و الأسرار الخاصة و يوثق خياناته عبر منشورات أو محادثات بينية، يمحوها عندما ينهتي من خوض تجربة” السَّلْبِ ” و “المكر الإلكتروني” و ” الخيانة المُرَقْمَنَة”. ليعود إلى عالم الواقع متناسيا الخطيئة التي جعل لها رقما في أرشيفات التطبيقات و محركات البحث العالمية. يظن أن مسح تلك المحادثة يغنيه عن المساءلة و تأنيب الضمير و مُتَنَاسِياً قُدرات عالم أسرار الأرقام في كشفها من جديد .
لقد نسي هذا الإنسان أنه رقم من البداية و أن الرقم لا يموت وإِنْ مُحِيتْ مدولاته من السجلات، سيبقى الرقم محفورا ما بقي الرقم مُلاَزِماً للإنسان، وما دام هناك من يُجِيدون تعبير و تأويل الأرقام الحَالِمَة .
الرقم رقيب، فلا تجعل أَنامك تُرَقْمِنُ ما لا يسرك. و اتق الله في نفسك ولْيَكُنْ قوله تعالى:(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) نبراسا و هاديا إلى سبل الرشاد.

أوسمة :