اليوم السبت 22 يناير 2022 - 2:42 صباحًا
جديد الأخبار
،كل يغني على ليلاه، المديرية الإقليمية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل عين الشق الحي الحسني وإقليم النواصر تحتفي بالسنة الأمازيغية 2972 ،لعنة الزمن، ،انقلاب حاوية شاحنة في حادثة سير بالجسر الرابط بين عين حرودة والشلالات، ، وزيرةالسياحة.. المخطط الاستعجالي يروم الحفاظ على مناصب الشغل ومساعدة مقاولات القطاع، تنصيب السيد رضوان عراش كاتبا عاما لقطاع الفلاحة كما تكونون يولي عليكم تفنيد ادعاء نفاذ مخزون أدوية الزكام وكوڤيد19 أسود الأطلس تتصدر المجموعة الثالثة بتعادل صعب أمام فهود الغابون وجدة:جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر. ،العاهل الإسباني فيليبي السادس يؤكد أهمية إعادة تحديد العلاقة القائمة مع المغرب على “أسس أكثر مثانة”، المغرب .. توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد الثلاثاء الفنان إدريس العويني موهبة جادة خليفة المرحوم”رويشة” في فن العزف على آلة الوتر .   المغرب يدين بشدة الهجوم الذي تعرضت له الإمارات اليوم . مدينة خريبكة،فضاءات ملاعب القرب بشراكة بين عمالة إقليم خريبكة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي و act4community.O.C.P، الأسود يواصلوان التربص الإعدادي لمواجهة نمور الغابون.
أخر تحديث : السبت 1 يناير 2022 - 9:56 مساءً

فن “أحيدوس ” نمط غنائي شعبي عميق التجذر في التقاليد الأمازيغية العريقة

عبدالصمد صدوق-

يعد أحيدوس أحد أنماط الفن الغنائي الأمازيغي ، في مقدمة الألوان الشعبية التي تزخر بها الثقافة الامازيغية الغنية ، قديما و حديثا ، و الذي ساهم بشكل كبير في إغناء التراث الشعبي المغربي ، عبر مر التاريخ ، حيث أضفى على الجانب الفني لمسة جمالية خاصة و فريدة تتجلى في التعبير عن روح الجماعة و التضامن المشترك ، والعمق الإنساني ، و ما يتجشمه من عناء و وعثاء الحياة ، و قساوة العيش ، إضافة إلى حب الطبيعة، و يستطيع من خلاله أن يبعث رسائل أليمة في قالب غنائي موزون ، تستجيب لها قلوب الجميع ، بتجاوب كبير ..

إن تعريف “أحيدوس” بآختصار هو لون غنائي شعبي ، تختلف تسميته حسب اللهجة المحلية ، لكل منطقة فمثلا في سوس يطلق عليه “أحواش” و في الريف يسمونه ” إمديازن” أي الشعراء ، و يتشكل من حلقة دائرية ، مكونة من جماعة من الأفراد يغنون بشكل جماعي ، منه المختلط وهو ما عرف بالأطلس المتوسط ، أي تشارك فيه رجال و نساء ، ويصاحب ذلك إيقاعات منسجمة للدفوف والطبول .
ملامح أحيدوس من حيث الأزياء :
يلبسون عادة زيا موحدا ، قد يكون جلباب صوفي أبيض في الغالب ، أو سلهام ، مع طربوش أو عمامة بيضاء ، إضافة إلى حذاء البلغة الصفراء و جوارب بيضاء ..و يوشى صدور أفراد المجموعة بحشيات تضم أقراصا معدنية صغيرة للتزيين ، و يعلقون حقائب جلدية من صنع محلي  ، ويتمنطقون بخناجر لون أغمادها أصفر ذهبي ، تلك هي الأكسسورات الأساسية لنمط أحيدوس ..
و يتزعم المجموعة واحد من بينهم ، يعدونه بمثابة رئيس الفرقة ، و هو الذي يدير شؤونها ، و يتولى مهمة إختيار الأهازيج ، و تقديمها وعرضها مقدما ، بشكل فردي بصوته الرنان ، ليردد على إثره الجميع ، في إيقاع واحد متطابق ..
أحيدوس من الناحية الحركية :
هو تعبير جسدي ، ينسجم مع الإيقاع الغنائي ، سواء  السريع أو البطيء ، في تناسق تام للحركات ، التي يتم توظيفها تماشيا مع طبيعة الإيقاع ، من خلال الإهتزاز بالأكتاف و الإسترسال و الهبوط و الإرتقاء ، و التماوج ، و الإندفاع وثني الركاب و التنقل بخطى موازية ، في منحى دائري .
أحيدوس من الناحية التاريخية :
لا يمكن تحديد تاريخ دقيق و مضبوط ، لبروز هذا النمط الغنائي الشعبي ، بوجه عام ، نظرا لقدمه و تعذر وجود الشواهد المكتوبة و المخطوطات القديمة ، و المرجعيات التاريخية ، التي تحدد و تؤكد بدقة إرهاصات هذا اللون الشعبي ، و بوادر ظهوره . إلا من روايات شفوية تداولت فيما بعد و آستطاعت أن تدون تاريخا شكليا له.
الرواد : إن رواد هذا الفن الأمازيغي العريق ، قد عرفوا فيما بعد بكونهم الفئة المساهمة في إحياء و بعث هذا النموذج الغنائي ، المصنف ضمن التراث اللامادي، الذي ظل هامشيا ، بلا قواعد ولا نظم ولا تطور و لا إنتاج ، على ممر العصور .
وكان أول من عرف من الرواد موحى الحسين أشيبان ، المزداد عام 1905ميلادية ، وكان من بين المولعين بهذا الفن الغنائي الأصيل ، و الذي ساهم بشكل كبير في تطويره وتقدمه حتى فرض مكانته بين الألوان الشعبية الأخرى ، و قد مني هذا اللون الشعبي ، مع مرور الوقت بشهرة كبيرة ، و ذاع صيته في مبتدأ العشرينيات من القرن الماضي ، واستطاع بفضل هذا الرجل ان يراكم هذا الفن أوج ازدهاره ، و أصبح معروفا ، إضافة إلى أنه صار إرثا فنيا و ثقافيا يتداول بشكل كبير عبر الأجيال ..

أوسمة : , , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.