اليوم الأحد 16 مايو 2021 - 3:30 مساءً
جديد الأخبار
أورلاندو بيراتس vs الرجاء الرياضي : النسور الخضر يبحثون عن مداواة جراحهم المحلية عبر كأس الكونفدرالية.  خبر عاجل :حادثة سير بمدار البريدية كاد ان يؤدي بحياة 20شخص على الاقل. الفنان المسرحي والقيدوم الإذاعي حمادي عمور في ذمة الله . جلالة الملك محمد السادس يعطي تعليماته قصد مساعدة الشعب الفلسطيني خبر سار لمهنيي ممون الحفلات باعادة نشاطاتهم في القريب العاجل رسالة من منخرط بمؤسسة النادي الرجاء الرياضي عزدين أمال إلى السيد الرئيس رشيد الأندلسي غسات..فريق أيت واعراب الأقوى محليا إضافة 60 دقيقة للتوقيت القانوني إبتداء من هذا التاريخ إدلسان..نهائي الدوري الرمضاني من تنظيم الجمعية الرياضية قناديل إدلسان دورة المرحوم محمد كلي أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يؤدي صلاة عيد الفطر عيد الفطر غدا الخميس بالمغرب .. و جريدة المغرب الحر تهنئ زوارها الكرام الاسمراني او شيخ العازفين بارفود عازف طاله النسيان. ورزازات_دوري التسامح نهائي مثير بين الوافد الجديد على الدوري وبين الفريق اكثر تتويجا في شأن التصعيد الفلسطيني الإسرائيلي بالقدس عاجل:أعلنت المحكمة العليا في السعودية عن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2021 . اكاديمي وباحث موسيقي يشوهان الملحون ويحرفان اعلامه في جماعتنا زينة
أخر تحديث : السبت 15 سبتمبر 2018 - 12:33 صباحًا

كيف فرض علينا التعاقد ؟

إبراهيم بلقاسمي –
نحن واعون الوعي كله بأن التعاقد مفروض علينا لأن أغلب المشاركين في مباريات التعليم عبر التاريخ، هم أبناء عمال و فلاحون صغار و موظفون بسطاء وعاطلون ومهمشون ومنتجون صغار، يعيشون تحت نيران الاستبداد في بحر من البؤس والتجهيل والمآسي الاجتماعية، الناتجة عن البطالة، وضعف الدخل، وتدهور الخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة، وانعدام الشروط الدنيا لحياة لائقة. وضع ليس هو الآخر لا حتميا ولا اختياريا، بل لأن المجتمع المغربي مجتمع طبقي تنعم فيه أقلية ضئيلة من مالكي المقاولات والبنوك والمزارع العصرية الضخمة و كبار مالكي المدارس الخصوصية وكبار خدام الدولة باحتكار الثروة والسلطة.هذه الطبقة البرجوازية لا تأخذ بالحسبان سوى تحقيق المزيد من الأرباح و لو على حساب أبناء الشعب المفقر، لذلك قلنا بأن التعاقد لم يفرض علينا عسكريا أو بواسطة عنف مادي مورس علينا لنوقع العقد بل فرض علينا اقتصاديا و سياسيا و إيديولوجيا وهذا النوع من الفرض أخطر في عمقه وبعده.
كثيرا ما يصيح أغلب المسؤولين على القطاع بأعلى صوتهم بأن التعاقد جاء لسد الخصاص، لكن في حقيقة الأمر نجد أن مخطط التعاقد عبارة عن سياسة معلنة من قبل وتم التخطيط له منذ إرهاصاته الأولى، لأنه جاء لتثمين المادة 135 من الميثاق الوطني للتربية و التكوين التي جاء فيها: “… ويتم تنويع أوضاع المدرسين الجدد من الآن فصاعدا، بما في ذلك اللجوء إلى التعاقد على مدد زمنية تدريجية قابلة للتجديد”، و بعده جاء المخطط الاستعجالي ليوضح التوجه أكثر حيث نجد في المشروع 15: “وسوف تتم مراجعة أشكال التوظيف، إذ ستجرى على مستوى كل أكاديمية على حدة، وفق نظام تعاقدي على صعيد الجهة” ، واسترسل المشروع 17، تحت عنوان التحقيق الفعلي للامركزية: “يتمثل التدبير الأولي الذي سيتم اعتماده في إتاحة استقلال للأكاديميات في تدبير الموارد البشرية على أساس تحديد الاعتماد الإجمالي من المناصب المالية المخصصة للجهة. وهكذا، فإن توظيف الأطر التربوية سيتم على الصعيد الجهوي، على أساس التعاقد بناء على أنظمة وقوانين خاصة بالأكاديميات.”، و يضيف المجلس الأعلى للتربية و التكوين في الصفحة 31 من الرؤية الاستراتيجية: “يتم، على المدى المتوسط، بالتدريج، اعتماد تدبير جهوي للكفاءات البشرية في انسجام مع النهج اللامتمركز لمنظومة التربية و التكوين، و مع توجهات الجهوية المتقدمة، مع تنويع أشكال توظيف مدرسي التعليم المدرسي و مكوني التكوين المهني، و ذلك طبقا للمادة “135” من الميثاق السالفة الذكر.
لم يشارك المقبلون على المباريات في صياغة بنود التعاقد و لم يفتح أي نقاش عمومي حول هذا الموضوع، كما لم يتم التفاوض مع الفاعلين في ميدان التعليم” المدرسون، و هيئة التفتيش…” و المعطلون و الطلبة، بل قرار فوقي بيروقراطي رقمه 7259 بتاريخ 7 أكتوبر 2016، فالشيء نفسه بالنسبة للميثاق الوطني للتربية و التكوين و ما تبعه من مخططات، بل شاركت في صياغته أحزاب البورجوازية لأنها هي الوحيدة المسموح لها في إعداد هذه المخططات، لذا فإن التعاقد فرض سياسيا على أبناء الشعب، في غياب تام لأي ممثل حقيقي يدافع عن مصالحهم أو يعطي رأيه على الأقل، وفي إقصاء تام وممنهج لهم.
كيف فرض اقتصاديا؟ : نظرا لعجز الدولة عن توفير الشغل للعديد من الشباب أصبحت البطالة هي العنوان البارز للعصر الراهن، إذ ضربت في المقام الأول شريحة مهمة من الشباب حاملي الشواهد على اختلافهم(خريجو كليات الآداب، و الحقوق، و العلوم ، و العلوم و التقنيات، و مدارس المهندسين، ومهن التمريض…)، أمام هذا الوضع قامت وزارة التربية الوطنية بالإعلان عن مباراة التوظيف بالتعاقد وقد كان آخر أجل للمشاركة فيها هو 19 نونبر 2016، تحت ذريعة الجواب على مشكل البطالة المستفحل، و ذلك بعد إغلاق المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين لمدة 6 أشهر، والتي كانت الملاذ الوحيد لأبناء الشعب، وتعتبر هذه الخطوة ضربا صارخا لطموحاتهم وإجهازا على مجهوداتهم، بعد طول انتظار الإعلان عن مباريات التوظيف، مع العلم أنه كان من نتائج الحوار مع فوج 2015 إرجاع مرسومي فصل التوظيف عن التكوين و تقليص المنحة لطاولة الحوار، لكن حكومة الواجهة خرقت خلاصات هذا الحوار و بدون إرجاع المرسومين لطاولة الحوار قررت بشكل أحادي سن التوظيف بالتعاقد، دون فتح أي نقاش.
لذلك فالتعاقد فرض علينا اقتصاديا لأننا لم نجد أي بديل يلبي الحاجات الأساسية.
كيف فرض إيديولوجيا؟ : بغية إفشال خطوة مقاطعة شبابيك التسجيل للمشاركة في مباريات التشغيل بالتعاقد بكل من(تطوان، القنيطرة، وجدة…) سارعت الدولة البورجوازية بتسخير أبواقها للتشهير بأن للمتعاقد و ولغير المتعاقد الحقوق و الامتيازات نفسها، وأن التعاقد جاء لإنقاذ التلميذ، و ما ذنب التلميذ حتى تمنع هذه الأقلية التي تقاطع التسجيل الراغبين في المشاركة؟…
كما حاولت بشتى الطرق تكريس فكرة كون التعاقد حل للبطالة ناهيك عن هجومها على المناضلين و تشويههم قصد عزلهم وإقصائهم، و بالإضافة إلى ذلك سمحت حتى لغير المسموح لهم بالمشاركة في مباريات التوظيف بالمشاركة في هذه المباراة و ذلك لخلق التناقض بين أبناء الشعب، لذلك تمكنت الدولة من فرض هذا المخطط إيديولوجيا.
خلاصة القول لا بد من سياسة بديلة قائمة على تلبية الحاجات الأساسية للغالبية الساحقة للجماهير الشعبية الكادحة، تقرر بشكل ديمقراطي من طرفهم، بدل المخططات الفوقية البيروقراطية، يكون ضمن أولوياتها ضمان الشغل و العيش الكريم للجميع، و من أجل التقدم في هذا الاتجاه لا بد من استنهاض كل القوى المناضلة لخلق مناصب شغل بالوظيفة العمومية و إسقاط مخطط التعاقد الذي أصبح يغزو جميع القطاعات، ثم التعويض عن البطالة، وضمان مجموعة من الحقوق أبرزها: الحق في التنظيم و الاحتجاج…

أوسمة : , , , , ,