اليوم السبت 12 يونيو 2021 - 6:22 مساءً
جديد الأخبار
ما واقع الفيديوهات المصورة لتلاميذ الباكالوريا ج؟ ويلز تفرض التعادل الإيجابي على سويسرا الرميد يكتفي برد مبهم بعد إنتشار خبر إستقالته من حزب العدالة والتنمية. جرادة – مبروك ثابت يشرف على تسلم وحدة طبية مجهزة و متنقلة. اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال تصدر بلاغا حول الازمة المغربية الاسبانية.  دجوكوفيتش يطيح بنادال ويصعد لنهائي رولان غاروس إستقالة.. مصطفى الرميد يستقيل من حزب العدالة والتنمية حد السوالم.. العثور على بقايا عظام بشرية بمصنع متوقف عن العمل إيطاليا تدشن اليورو بانتصار صريح على تركيا التحضير للمؤتمر الوطني الأول للمنظمة المغربية لحماية المال العام بالجديدة البرلمان العربي يعقد جلسة طارئة نتائج المسابقة الوطنية في مجال تفعيل أدوار الحياة المدرسية بدرعة تافيلالت مشاريع مدرة للدخل تستفيد منها 24 نزيلة ونزيلا سابقين بالمؤسسات السجنية. إن القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي، الخميس 10 يونيو 2021، لا يغير من الطبيعة السياسية للأزمة الثنائية بين المغرب وإسبانيا سفيان البقالي يحقق أفضل رقم عالمي هذا الموسم في سباق تخصصه سبل تنزيل النموذج التنموي الجديد بجهة درعة تافيلالت من وجهة نظر فاعلين إقتصاديين
أخر تحديث : الأحد 18 أبريل 2021 - 9:01 مساءً

بحر التفاهة

بدر بيوس-

 

في روايته ظل الريح يقول الروائي الإسباني كارلوس رويث زفون على لسان فرمين روميرو توريس ” إن العالم لن يفنى بسبب قنبلة نووية كما تقول الصحف بل سيفنى بسبب الإبتذال و الإفراط في التفاهة التي ستحول الواقع إلى نكتة سخيفة ” و العالم اليوم ،هو عالم يسبح في كتلة من التفاهة و السطحية برعاية الشاشة و النظم الإجتماعية و السياسية .كما تنبأ فرمين فأينما تولي وجهك تصتدم بالتفاهة و بالتافهين. و لعل أهم سؤال يطرح نفسه بإلحاح في الآونة الأخيرة هو كيف سقط العالم في بحر التفاهة ؟
البروفيسور الكندي آلان دو لون يشخص الإشكال في كتابه المعنون بنظام التفاهة الصادر سنة 2015 على أن النظام السائد في العالم قد أدى إلى سيطرة التافهين على مواقع أساسية من الخريطة الإجتماعية فوصفه قائلا “لقد شيدت شريحة كاملة من التافهين و الجاهلين و ذوي البساطة الفكرية و كل ذلك لخدمة أغراض السوق بالنهاية ” و هؤلاء الذين حصلوا هذه السيطرة بدأو يبحثون عن أشباههم و وضعهم في خدمة هذا النظام كدرع حماية كمهمة أولى و للحفاظ على مصالحهم و مراكزهم الإجتماعية و السلطوية كغاية ثانية فنشأت شبكة عنكبوتية من النقط تقوم كل نقطة فيها بحماية باقي النقاط. فجاء الكتاب بفكرة محاولة فهم أسباب وجود هذه النظم السياسية و الإجتماعية التي باتت تكافئ الرداءة و التفاهة على حساب الجدية و الجودة و لكي نفهم ماذا يعني الكاتب بكلمة تافه فهو يقول أن التافه هو ذاك الذي لا موهبة له وحسب دولون فإن هذا النوع البشري ينقسم إلى خمسة أنواع .. فالنوع الأول سماه بالكسير ذاك الذي يرفظ النظام بإنسحابه منه. و التافه بطبيعته و هو ذاك الذي يسعى لتصديق النظام و التافه المتعصب الذي يبحث عن حظوة داخل النظام فيدافع عنه و يتصدى لمنتقديه و كذلك التافه رغما عنه و هو الذي تسخره الواجبات و الضرورة لخدمة نظام التفاهة و في الأخير يوجد التافه الذي ينتقد النظام و هو في الحقيقة يكرسه..و لأن هذا الكتاب لا تحكمه مناهج علمية دقيقة و لا هو سرد تاريخية لوقائع معززة بأدلة لا غبار عنها فهو يخضع لمنطق الإحتمالية أي أنه يمكن الإقرار بما جاء به دون البحث فيه أو تناوله بالدراسة و التمحيص و المقارنة بين ما جاء به وبين الواقع المعاش و في الختام يمكننا ان نجلس بين تنبأ زافون و دراسة ألان دولون و نتأمل بحر التفاهة الذي يقتحم منازلنا و غرف نومنا و أسواقنا و يجلس على كراسي مقاهينا و ينساب بين تفرعات شوارعنا و نحن غير مبالين بسير هذا العالم نحو الفناء. و لأننا عرضة لمشاهدة التفاهة أو الجلوس معها أو إرتداء عبائتها فسأختم بقول الكاتب الكندي في ختام كتابه نظام التفاهة بقوله .. أنا المسكين النكرة فيجيب نفسه كأنه تلقى صوتا من خارج الزمان و المكان ..توقف عن السخط و إعمل على خلق توليفة من القضايا الوجيهة كن رديكاليا. فإختر بين أن تكون مسكينا نكرة أو أن تكون رديكاليا خلاقا للقضايا الوجيهة.

أوسمة : ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.